442

Fākihat al-khulafāʾ wa-mufākahat al-ẓurafāʾ

فاكهة الخلفاء و مفاكهة الظرفاء

Editor

أيمن عبد الجابر البحيري

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

العبادات هي في رقاب العباد أمانات ومن أعظمها وأهمها وأحكمها الإمرة والحكومة والتصدي لفصل الخصومة والسلطنة العلية وأمور الملك البهية والقيام بأمور الرعية فيجب على السادة الحكام ومالكي أزمة الأنام أن يراقبوا الله تعالى في كيفية أدائها ويطالبوا أنفسهم على ممر الأنفاس بالقيام بوفائها ويراعوا أوامر سلطان السلاطين في أمور عبيده المستضعفين خصوصًا المظلوم والفقير والضعيف والمسكين فإذا عاملوا عباد الله بالعدل عاملهم الله ﷿ بالفضل قال الله المنان في محكم القرآن أن الله يأمر بالعدل والإحسان وقال السيد الكامل والسند الفاضل أشرف الأواخر والأوائل صلى الله عليه صلاة تفنى البواكر والأصائل سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله أمام عادل بدأ في هذا الفصل من ذكر الصفات بالعدل والعدل يا ذا الوجه النير الوسط هو الخير قال من أمره قهر وسطا وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء أي للأنبياء تشهدون لهم على أممهم لعدالة فيكم ويكون الرسول عليكم شهيدًا أي يزكيكم أي وكما جعلنا نبيكم إمام القبلتين حائز الفضيلتين جعلناكم حائزين خصلتين بالغين مرتبتين وهما كونكم عدو لا شهداء على الناس مقبولي الشهادة في الأداء وكون الرسول معد لكم وبتزكيته على الأمم مفضلكم وقال ﷺ وشرف وكرم وفخم وعظم عدل السلطان يومًا يعدل عبادة سبعين سنة وقال ﵊ والتحية والإكرام والذي نفس محمد بيده أنه ليرفع للسلطان العادل إلى السماء مثل عمل جملة الرعية

1 / 504