وإنما صورت هذا النقش لتعلم يا ملك الوحش أن الوهم يصدر كالسهم وهو عند براهمة الهند وحكماء السند أحد طرق العلم رقاك الله إلى سلم السلم والوهم غالب على الأفيال بل سهم الوهم يقتل كثيرًا من الرجال فنرجو من الله أن يبلغنا مقصودنا وننال من طالع الجد والحظ مسعودنا وإن يرجع أعداؤنا بالخيبة وفراغ العيبه وهذا المثل الذي ضربته والتقريب الذي قربته إنما هو مثل العاجز الضعيف مع القوى العسوف لا العسيف وأما نحن بقوة الله وحوله ومساعدة نصره وطوله فقوتنا قاهرة قائمة وصدمتنا بعون الله دعائمها داعمة لم يحصل منا خوف ولا خور ولا فزع ولا جزع ولا جور ففينا بحمد الله قوة لمصادمتهم وقدرة لمقاومتهم فامض لأمرك فكأني بك وقد رجعت فائزًا بنصرك مجبورًا بكسر عدوك محبورًا بيسرك ثم أنه اقتضى رأي أبي الضرغام إعادة الذئب إلى أبي مزاحم برسالة مضمونها بصرك الله بعيوب نفسك وأراك عاقبةغدك في صبح أمسك وجعلك ممن اتبع الهدى وامتنع عن موارد الردى أعلم أن علماء الهند وحكماء البراهمة والسند امتازوا عن حكماء الأقاليم ووضعوا رقعة الشطرنج للتعليم وأن واضع ذلك صور الرقعة بصورة الممالك وقسمها بالسوية جعل لكل قسم جنسًا من الرعية ووضع له نوعًا من السير لا يتعداه وبين لكل منهم مكانًا لا يتخطاه وأنا أخاف أن تتعدى مكانًا هو
1 / 389
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب