العائدة وغرته كما يقال التسع أواق الزائدة يضع جميع ماله وما تصل إليه يده من خدمة ورجاله في الفلك المشحون ولا يرهب ريب المنون ويركب هو أيضًا فيه ولا يلتفت إلى عجائب دواهيه ولا يفتكر في الغرق ولا في جبر السفينة ولو نخرق ويسلم قياده إلى متصرف الهواء ونفسه وماله إلى حاكم الماء ودونك يا ذا الحشمة والوافر الحرمة ما قاله العاشق العالي الهمة:
إن تهو بدر فليكن ... ابن الخليفة ذي السرير
أو ابن سلطان الورى ... أو ذي الوزارة أو أمير
وتجنب الأوغاد والغوغا وذا القدر الحقير
إن الخطير هو الذي ... قد قام بالأمر الخطير
وأما قولكم عساكرنا أغمار لا دراية لهم بتلك الديار ولا معرفة لهم بمصادمة الأسود ومقاومة تلك الجنود فاعلم أيها الوزير الفاضل الكبير إن الأسد ملك كاسر وعلى سفك الدماء حاسر وأن في رعيته من آذاه وأنكاه في ذويه وأبكاه وكسره جبرًا واسترعاه قسرًا واستولى عليه قهرًا فهو منتظر تنفس الزمان مترقب انقلاب الحدثان متوقع أيها الفضيل معنى ما قيل:
إذا لم يكن للمرء في دولة امرئ ... نصيب ولا حظ تمنى زوالها
فإذا سمع بأحد خرج على الأسد ولو كان أقل الأعوان فضلًا عن ملك الأفيال بل قيل الأفيال الفاضل في ذاته الكامل في صفاته العادل في رعيته البار بأهل ولايته المحسن إلى أهل مملكته المشفق الحليم الرؤوف
1 / 367
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب