على كريم العلوم أن الأسد حيوان ظلوم غالب طالب وخلاص الرعية من شره واجب ويلزم كل أحد أن يخلص الرعايا من ظلم الأسد ومولانا يبلغه ظلمه ولم يحط بأحوال الأسد علمه وأنه من أظلم البرية لمن تحت يده من الرعية وأنه يجب على مولانا السلطان خلاص الرعية منه على أي وجه كان وأيضًا فانانعامات مولانا البارة على كل أحد من الخلق دارة والخرج والكلف والكرم الذي بأنامله ائتلف كل يوم في ازدياد والعساكر المنصورة كل وقت نزداد وإذا لم تتسع الولايات وتكثرًا الجهات والاقطاعات كان الخرج أكثر من الدخل والمصروف من الخزانة كالوابل والدخل كالطل وإذا زاد المصروف على الحاصل عجز الواصل وفرغ الحاصل ودل ذلك على ركاكة الهمة وقصور النهمة والملك يجب عليه والمندوب في شرع همته إليه أن يكون كل وقت جديد في فتح وترق ومزيد وتوسعه الممالك وتنزيه بساط السلطنة عن المنازع والمشارك والاستكثار من الجند والرعية واستجلاب خواطرهم الأبية بالجوائر السنية والانعامات السمية ولا يجوز في ملة الإسلام أن يتعدد الخلفية الإمام ولله در القائل العلي الشمائل:
إذا ما لم ثكن ملكًا مطاعًا ... فكن عبد المالكه مطيعًا
فان لم تملك الدنيا جميعًا ... كما تهواه فاتركها جميعًا
وناهيك يا مالك الممالك والمماليك في علو الهمة وصدق العزمة وغوص الأفكار في استخلاص ممالك الأقطار قضية فحلا الرجال تيمورلنك الأعرج الدجال مع نائبه الله داد أحد القواد ونواب البلاد فسأل أبو مزاحم أخاه عديم المراحم عن تلك القضية وإيضاحها عن جليه