وكان مغرمًا بذلك يسلك فيه كل المسالك ويرد فيه الموارد ويتبع كل صادر ووارد ففي بعض الآناء وقف على طبيب منت الأطباءفسمعه يقول أن أصلًا من الأصول العدل والتسوية بين الأطعمة والأغذية والعقاقير والأدوية فمن لم يستعمل الأستوا في درجات الغذاء والدواضل عمله وغوى وأصل هذا المزاج ولا ينكره إلا ذو لجاج فان العناصر الأربعة منها المضرة والمنفعة وقد تولد منها السوداء والبلغم والصفراء والدم فمتى اعتدلت هذه المتولدات صحت الأبدان واللذات ومتى عن الاعتدال عدلت أمرضت وقتلت وكذلك النير الأعظم والكوكب المضيء في العالم إذا حل في مركز الاعتدال استقام للعالم الحال وطاب الزمان واعتدل وذلك عند نزوله في برج الحمل فتصور ذلك الولهان أن المقصود التسوية في الأوزان فانصرف وهو فرحان وقصد طعام الزبر باج وعبى من مفرداته ما يحتاج ثم أنه ساوى بين أوزانها وقصد العدل في ميزانها وخلط كعقله أخلاطها ووضعها في قدر وساطها فخاب عمله في عدله وبان نقصه في فضله فلما رعى الملك والوزير ما سلكه السفير في نظام هذا التقرير شكرًا له مساعيه وأخصبا في الإكرام والإعزاز مراعيه وقالا جزاك الله خيرًا عن شفقتك وحسن صنيعك لمرسليك ورفقتك فمثلك من يصلح للسفارة بين الملوك وتولى أمور الرعية من الغنى والصعلوك فانك ناصح لمن فوقك شفيق على من دونك
1 / 340
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب