249

Fākihat al-khulafāʾ wa-mufākahat al-ẓurafāʾ

فاكهة الخلفاء و مفاكهة الظرفاء

Editor

أيمن عبد الجابر البحيري

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

وتردد أبو هريرة في تيه الخيرة بين الديك والفريره ثم قال للديك وقاك الله شر أعاديك فكيف أعرف صدق هذا الحبر وهل للدلالة على سوء طويته علامة تنتظر قال نعم ورب الحرم علامة ذلك أنه إذا دخل عليك ونظر إليه أن يكون منخفض الرأس مجتمع الأنفاس متوقعًا حلول نائبه أو نزول مصيبة صائبة أو شمول بليه غائبة ملتفتًا يمينًا وشمالًا متخوفًا نكالًا ووبالًا طائفًا يتنقب خائفًا يترقب وذلك لأنه خائن والخائن خائف وهذا بائن وبينما هما في المحاورة والمناظرة والمشاورة يتجاذبان القيل والقال دخل المفسد أبو جوال وهو غافل عن هذه الأحوال فرأى أبا القيظان يخاطب أبا غزوان فخنس وقهقر وتخوف وتشور وهو غافل عما قضاه الله وقدر فاشمأز لرؤيته الديك وابرأل وانتغض واشمعل فارتعد الجرذان من شيخ الديكة لما رأى منه هذه الحركة وانتفش وانزوى وتقبض وزوى وأشبه بغداديًا بلع الدوا ونظر يمينًا وشمالًا كالطالب للمفر مجالًا والقط يراقب أحواله ويتميز حركاته وأفعاله فتحقق ما قاله أبو سليمان ونظر إلى الجرذان نظر الغضبان وهمز واكفهور ورقصت شواربه وابزأر فاضطر الجرذان وطلب الأمان فنسي السنور العهود والأيمان ونفض عرق العداوة القديمة والعدوان وطفر على الجرذان وأدخله في خبر كان وأخلى منه الزمان والمكان

1 / 307