(قال) الشيخ أبو المحاسن بلغني عن ذي فضل غير آسن أنه كان فيما غير من الزمان قيل من الأقيال غزير الأفضال عزيز الأمثال وارث المعارف حائز الفضائل واللطائف وافر السيادة كامل السعادة ذو حكم مطاع وجند وأتباع وممالك واسعة ذات أطراف شاسعة تحت أوامره ملوك عده ذو سطوات ونجده وله من الأولاد الذكور خمسة أنفار كل بالسيادة مذكور وبالعلم والحلم والحكم مشهور ومشكور متوشح للسلطنة متول من والده مكانًا من الأمكنة وكان أسعدهم عند أبيه وهو متميز على أخوته وذويه سمسي المنظر اياسي المخبر ذا فهم مصيب واسمه في فضله حسيب قد حصل أنواعًا من العلوم وأدركها من طريقي المنطوق والمفهوم وكان لهذا الفضل الجسيم يدعى بين الصغير والكبير الحكيم فلما دعا أباهم داعي الرحيل وعحك إلى دار البقاء أجمال التحميل استولى على السرير أكبر أولاده وأطاعه أخوته ورؤس أمرائه وأجناده وصار السعد يراقبه والملك بلسان الحال يخاطبه شعر:
نجوم سماء كلما انقض كوكب ... بدا كوكب تأوي إليه كواكب
1 / 33
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب