946

Al-Fajr al-Sāṭiʿ ʿalā al-Ṣaḥīḥ al-Jāmiʿ

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

فائدة : قال الزرقاني على المواهب : (قل ابن حجر في فتاويه : لم يحضرني في طول عمامة النبي - صلى الله عليه وسلم - قدر محدود، وقال السيوطي : لم يثبت في مقدارها حديث، وفي خبر ما يدل على أنها عشرة أذرع، والظاهر أنها كانت نحو العشرة أو فوقها بيسير، وقال السخاوي : وما ورد من أن طولها سبعة أذرع في عرض ذراع، لا أصل له، وقال ابن الجزري: تتبعت الكتب في ذلك فلم أقف على شيء حتى أخبرني من أثق به أنه وقف على كلام للنووي ذكر فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان له عمامتان، قصيرة ستة أذرع، وطويلة اثنتا عشرة ذراعا)ه.

وقال المناوي : (لم يتحرر - كما قال بعض الحفاظ - في طول عمامته - صلى الله عليه وسلم - وعرضها شيء، وما وقع للطبري أنها سبعة أذرع، ولغيره نقلا عن عائشة أنها سبعة في عرض ذراع، وأنها كانت في السفر بيضاء، وفي الحضر سوداء من صوف، وقيل عكسه، وأن عذبتها كانت في السفر من غيرها، وفي الحضر منها، فلا أصل له)ه(1).

وبه يعلم ما في جزم صاحب المدخل بأنها كانت سبعة أذرع، والله أعلم.

فائدة أخرى: أخرج الطبراني عن ابن عمر قال:(كان - صلى الله عليه وسلم - يلبس قلنسوة بيضاء)(2)، وابن عساكر عن عائشة: (كان - صلى الله عليه وسلم - يلبس قلنسوة بيضاء لاطية)، أي لاصقة برأسه غير مقبية، قاله المناوي، وقال الحفني : (هي المسماة بالتربوش)، وأخرج الروياني(3) وابن عساكر عن أنس قال :(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس القلانس تحت العمائم، وبغير عمائم، ويلبس العمائم بغير قلانس، وكان يلبس القلانس اليمانية، وهي البيض الحضرية)ه، نقل الجميع في الجميع الصغير(4).

Page 102