843

Al-Fajr al-Sāṭiʿ ʿalā al-Ṣaḥīḥ al-Jāmiʿ

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

...5543- فعظم: أي وقد علمتم حكمه. فمدى الحبشة: وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم. فنصبوا القدور: بلحم ما ذبحوه من الغنيمة قبل قسمها. فأكفئت: ظاهره للحمها ومرقها، ولم يؤكل اللحم، وبه يتم الشاهد. ند: فر. أوابد: نفارات.

37- أكل المضطر:

...أي جواز أكله من غير المذكى ومن الميتة وغيرها، وحد الاضطرار المبيح لأكل الميتة أن يخاف الهلاك على نفسه علما أو ظنا، ولا يشترط أن يصل إلى حال يشرف معها على الموت، وأشار الشيخ إلى أحكامه بقوله: ( وللضرورة ما يسد غير آدمي وخمر إلا لغصة وقدم الميتة على خنزير وصيد لمحرم لا لحمه وطعام غير إن أمن القطع وقاتل عليه)ه(1)، وقوله "ما يسد" أي ما يسد الرمق، قال ابن غازي: ( صوابه "يشبع")، زاد الزرقاني: (ويتزود على الراجح، ففي الرسالة: "ولا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ويشبع ويتزود، فإن استغنى عنها طرحها"(2)(3)، ونحوه في الموطأ.

...لقوله عز وجل في سورة البقرة: " يأيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم" حلالاته، إلى " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه"(4): وهذا محل الترجمة " في مخمصة": مجاعة، "غير متجانف"(5):مائل.

..."ألا تاكلوا مما ذكر اسم الله عليه": الشاهد منها هو قوله: " إلا ما اضطررتم إليه"(6).

..."قل لا أجد"...إلخ: الشاهد منها قوله: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"(7).

Page 222