453

Al-Fajr al-Sāṭiʿ ʿalā al-Ṣaḥīḥ al-Jāmiʿ

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

...4725- نوف(1): هو ربيب كعب الأحبار، وهو تابعي صدوق. ليس هو موسى...إلخ: يريد أنه موسى بن ميشا بن افرائيم بن يوسف - عليه السلام -. كذب عدو الله: يعني به " نوفا"، وهذا كلام خرج مخرج الزجر والتحذير، لا القدح في "نوف"، وقال القرطبي: (هذا قول أصدره الغضب على من قال ما لايصح). خطيبا في بني إسرائيل: فيه الرد على نوف، زيادة على ما يأتي صريحا. فقال أنا: قاله بحسب اعتقاده لعلمه بأنه ليس في الأرض رسول غيره، فهو خبر صادق. فعتب الله عليه: لئلا يقتدي به من لم يبلغ كماله في تزكية نفسه وعلو درجته من أمته فيهلك. إذ لم يرد العلم إليه : بأن يقول الله أعلم بمن هو أعلم، أو يقول أنا والله أعلم، قاله الأبي. هو أعلم منك: أي بشيء مخصوص، وهو علم المغيبات، وذلك لا يقتضي أفضليته على موسى، كيف وموسى - عليه السلام - جمع له بين الرسالة والتكليم والتوراة، وأنبياء بني إسرائيل داخلون كلهم تحت شريعته، وغاية الخضر أن يكون كواحد منهم. مكتل: هو الزنبيل. الصخرة: التي عند مجمع البحرين. واضطرب الحوت: لأنه أصابه رشاش من ماء عين الحياة التي في أصل الصخرة فحيي. سربا: مسلكا. نصبا: تعبا. نسيت الحوت: أي نسيت ذكره، قال البيضاوي: ( والحال وإن كانت عجيبة لا ينسى مثلها، لكن لما ضرى بمشاهدة أمثالها عند موسى وألفها، قل اهتمامه بها)(2) . عجبا: مفعول ثان، أي يتعجب منه ومن فتاه. ذلك: الذي ذكرته من حياة الحوت ودخوله في البحر. نبغ: نطلب لأنه علامة على وجود مطلوبنا. يقصان آثارهما: قصصا، أي يتبعان آثار سيرهما اتباعا. مسجى ثوبا: مغطىكله به كتغطية الميت. فقال الخضر: بعد رد السلام عليه كما في مسلم، وأنى بأرضك السلام: استبعاد له، إما لأن الأرض كانت أرض كفر، أوكانت تحيتهم بغير السلام.رشدا: أي علما ذا رشد. إني على علم ...إلخ: هو علم الحقائق والمغيبات، لاتعلمه: أي لا تعلم كله، بل تعلم بعضه فقط. وأنت على علم: هو علم الشرائع. لاأعلمه: أي لا أعلم كله، بل أعلم بعضه فقط، قال ابن حجر: ( وتقدير كله ونحوه هنا متعين، لأن موسى كان يعرف من الحكم الباطن ما يأتيه بطريق الوحي، والخضر كان يعرف من الحكم الظاهر ما لا غنى للمكلف عنه)(1)، صابرا: على ما أرى منك. فلا تسألني عن شيء: تنكره مني ولم تعلم وجه صحته. نول: أجر. لم يفج إلا: أي لم يفج موسى إلا ...إلخ. فقال له موسى: منكرا عليه. إمرا: عظيما. ترهقني: تكلفني. عسرا: مشقة. من علم الله/: أي معلومه. مثل ما نقص .. إلخ: ونقص العصفور لا تأثير له في البحر، فكأنه لم يأخذ شيئا، ولا ريب أن علم الله، أي معلومه، لم يدخله نقص البتة، وراجع كتاب العلم ولابد. غلاما: صبيا صغيرا يأتي اسمه. يلعب مع الغلمان: وهو أحسنهم صورة. زكية: طاهرة من الذنوب. نكرا: منكرا. قال: وهذه أشد... إلخ: قائله سفيان، أي لزيادة لك. قرية: هي أنطاكية(2). جدارا: ارتفاعه مائة ذراع. ينقض : يسقط. فقال الخضر بيده فأقامه: أي أشار إليه فرده إلى حاله.قال هذا فراق بيني وبينك: قال القاضي عياض: ( الصادر من الخضر - عليه السلام - ثلاث مقالات، كل واحدة أشد من التي قبلها، والإتيان بها على هذا النحو يدل على أنه يغضى عن المتعلم أولا وإن خالف واعترض، فإن عاد زجر وأغلظ له في القول، فإن عاد ثالثه عوقب بالهجر والإبعاد). فكان ابن عباس يقرأ... إلخ: هذه قراءة شاذة لمخالفتها للمصحف العثماني.

3- باب قوله تعالى: " فلما بلغا ":

أي موسى ويوشع عليهما السلام، " مجمع بينهما": أي مجمع البحرين، " نسيا حوتهما": أي نسي موسى أن يطلبه ويتعرف حاله، ونسي يوشع أن يذكر ما رأى من حياته ووقوعه في البحر، " فاتخذ": الحوت، " سبيله": طريقه، " في البحر سربا" - الكهف 61-: مثل السرب، وهو الشق الطويل لا نفاذ له.

Page 164