وهؤلاء سلبوه صفات كماله وجحدوها وعطلوها فكلاهما ملحدٌ في أسمائه.
ثم الجهمية وفروخُهُم متفاوتون في هذا الإلحاد فمنهم الغالي والمتوسط والمنكوب١. وكل من جحد شيئًا٢ مما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فقد ألحد في ذلك فليستقل أو ليستكثر.
وخامسها: تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا، فهذا الإلحاد في مقابله إلحاد المعطلة فإنَّ أولئك نفوا صفة كماله وجحدوها وهؤلاء شبهوها بصفات خلقه فجمعهم الإلحاد وتفرقت بهم طرقه. وبرأ الله أتباع رسوله وورثته القائمين٣ بسنته عن ذلك كله فلم يصفوه إلا بما وصف به نفسه [ووصفه به نبيه، ﷺ] ٤ ولم يجحدوا صفاته، ولم يشبهوها بصفات خلقه، ولم يعدلوا بها عما
١ كذا في (المطبوعة) و(ص) . وأما في نسخة (ب) و(خ) "والمثلوث". وفي توضيح المقاصد لابن عيسى (٢/ ٢٢٥) نقله بلفظ "والمتلون".
٢ في (المطبوعة) "عما".
٣ في (ص) "والقائمين".
٤ ما يين المعكوفتين زيادة من لوامع الأنوار.
1 / 48
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله