أن تكون متضمنةً لثبوتٍ؛ كالأحد المتضمن لانفراده بالربوبية والإلهية، والسلام المتضمن لبراءته من كل نقص يضاد كماله، وكذلك الإخبار عنه بالسلوب إنما١ هو لتضمنها ثبوتًا كقوله تعالى: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ ٢ فإنَّه متضمنٌ لكمال حياته وقيوميته، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ ٣ متضمنٌ لكمال قدرته، وكذلك قوله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ ٤ متضمنٌ لكمال علمه، وكذلك قوله: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ٥ متضمنٌ لكمال صمديته وغناه، وكذلك قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ٦ متضمنٌ لتفرده بكماله وأنه لا نظير له، وكذلك قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ ٧ متضمنٌ لعظمته وأنَّه جلَّ عن أن يُدرك بحيث يحاط به، وهذا مطردٌ في كلِّ ما وصف به نفسه من السلوب.
١ "إنما"زيادة من لوامع الأنوار.
٢ سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
٣ سورة ق، الآية: ٣٨.
٤ سورة يونس، الآية: ٦١. وقع في (خ) و(المطبوعة): "لا يعزب ".
٥ سورة الإخلاص، الآية: ٣.
٦ سورة الإخلاص، الآية: ٤.
٧ سورة الأنعام، الآية: ١٠٣.
1 / 23
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله