19Fahm al-qurʾān wa-maʿānihiفهم القرآن ومعانيهAl-Ḥāriṯ al-Muḥāsibī - 243 AHالحارث المحاسبي - 243 AHEditorحسين القوتليPublisherدار الكنديEditionالثانيةPublication Year١٣٩٨Publisher Locationدار الفكر - بيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsAmbiguous Verses of the Quran•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258خلق الْخلق لغير وَحْشَة فِي انْفِرَاد أزليته وَلَا استعانة بهم على مَا يُرِيد من تَدْبيرهلَكِن أَرَادَ أَن ينشر رَحمته ويمن بفضله ويستخلص من يَشَاء من بريته فابتدأ آثَار الْقُدْرَة وَأحكم الصنع وأتقن التَّدْبِير وابتدأ بالطول وَبعد بالمن فَعم بِهِ عباده عدلا وأوسعهم فضلا فَلهُ الْحَمد وَالثنَاء شكرالم يخلق خلقه عَبَثا وَلَا تَركهم سدى وَلَكِن أَرَادَ أَن يتعرف إِلَى عباده بآياته الْبَيِّنَة ودلايله الْوَاضِحَة ليؤدوا وَاجِب حَقه ويجتنبوا مساخطه لغير حَاجَة إِلَى طاعتهم وَلَكِن ليستحق الثَّوَاب من أناب وَأجَاب وَيسْتَحق الْعقَاب من جحد وارتابفاستخص آدم وَذريته فَأخذ مِنْهُم الْمِيثَاق بِمَا فطرهم عَلَيْهِ من الْعُقُول الرضية والألباب والفهم ليدبروا بهَا شَوَاهِد التَّدْبِير وَأَحْكَام التَّقْدِير فألزمهم بذلك حجَّة من عُقُولهمْ بِمَا شاهدوا من إنشائه وإتقان صنعه فِي أنفسهم وَفِي جَمِيع خلقه ثمَّ أكد الْحجَّة عَلَيْهِم بإرسال الرُّسُل إِلَيْهِم فنبههم على النّظر بِمَا1 / 264CopyShareAsk AI