لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ييأس من الله قيل إِن الرَّجَاء عنْدكُمْ لَا يكون إِلَّا على الشَّك لَا على الْيَقِين فَكيف يجوز أَن يَرْجُو أَن يغْفر الله لَهُ ويدخله الْجنَّة وَقد وعده ذَلِك لَئِن جَازَ لَهُ ذَلِك ليجوزن لَك أَن ترجو الله أَن يدْخل رسله الْجنَّة وَأَن يؤاخذهم بذنوب غَيرهم ويرجو أَن لَا يعذبهم بِكفْر غَيرهم من الْكفَّار ويرجو أَن لَا يعذبكم على الْكفْر بِهِ وَأَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ وَلَو جَازَ ذَلِك لجَاز أَن يَرْجُو أَن يَكُونُوا رجَالًا وَأَن يَكُونُوا نسَاء وَهَذَا كُله غير جَائِز عِنْدهم لِأَن الرَّجَاء وَالْخَوْف عِنْدهم لَا يكون إِلَّا على الشَّك وَلَا يكون على الْيَقِين فَإِن قَالُوا لَا يجوز ذَلِك لِأَن الله جلّ ذكره أخبر أَنه مدْخل رسله الْجنَّة وَأَنه لَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى وَأَنه لَا يجزى الْعباد إِلَّا بِمَا كسبوا وَلَا يعذبهم بِمَا لم يذنبوا
قيل لَهُم وَكَذَلِكَ المجتنب للكبائر لَا يجوز لَهُ أَن يَرْجُو الله أَن يغْفر الله لَهُ وَقد وعده ذَلِك بل يستيقن ذَلِك والموحدون لَا يَخْلُو أحد مِنْهُم من أَن يكون مجتنبا
1 / 388
شرح وتلخيص
أفي تنزيه الله
ب في العقل
القسم الأول
أفضائل القرآن
ب فضائل القراء
القسم الثاني
القسم الثالث
- صفات الله وأسماؤه
- وأخباره تعالى عما كان ويكون
البدوات وحدوث الارادات
السمع والبصر
العلو
الحشوية والنسخ في الأخبار
أين يجوز النسخ
القول بخلق القرآن
القسم الرابع مع المعتزلة دفاع والتزامات
في الوعد والوعيد
الزام المعتزلة
أامتناع الخوف والرجاء
ب امتناع العفو
القسم الخامس
القسم السادس
التقديم والتأخير
الإضمار
الحروف الزوائدة
الفصل والوصل
فهم القرآن
في تنزيه الله
في العقل
القسم الأول
فضائل القراء
القسم الثاني
القسم الثالث
القسم الرابع - باب ما لا يجوز فيه النسخ وما يجوز ذلك فيه