Faḍāʾil al-Thaqalayn min kitāb Tawḍīḥ al-Dalāʾil ʿalā Tarjīḥ al-Faḍāʾil
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
Genres
لا يكاد ينفتح مقفلها إلا بمقاليد البيان، فمنها: الدحو، أصله: مكان مدور، ومنه: أدحية النعام لموضع تدوره لتفرخ فيه، وبه حكم على استدارة الأرض، قال تعالي: والأرض بعد ذلك دحاها (1) أي: كانت مدورة فامتدت وانبسطت.
وداعم المسموكات: أي ممسك المرفوعات بدعائم القدرة، وسواري الحكمة.
والشقي: الذي لا يتهيأ له الأمر من غير تعب نفسه، فلم يحظ إلا بغصص النصب، والسعيد: الذي يتهيأ له الأمر له من غير تعب، ويقال لمجاري اللبن والماء: السواعد، والسعيد: النهر.
والصلاة: أصلها من صلا النار، وصليت العود: لينته بالنار، ويذكر بإزاء رحمة الحق على الخلق، وكذا عبادة الخلق للحق، فأما ما يذكر بإزاء الرحمة فهي إفاضة الله النور من لطفه إلى عبيده، والتي يذكر بإزاء العبادة فهي اصطلاء الأمر ببارقة من أنوار الحق، فصلى الله عليه معناه: إن الحق أفاض النور عليه، وصلى الله: استدافاء ببريق ذلك النور، ولما تيقن شروق نور الحق عليه، وصادق نصيبا منه بين يديه، يسأل من لطائف كرمه إتمام النور، ولأجل ذلك كان يصلي (صلى الله عليه وآله) ولصدره أزيز كأزيز المرجل.
والبركة في الشيء: ثبات أصل مع نمو، وأصله: من البروك، وهو الثبوت، ومنه:
البركة لإقامة الماء فيها، وتبارك الله: أي تثابت دوامه وبقاؤه.
والخاتم لما سبق: أي فضيلة كل سابق يتناهى إليه. والفاتح لما انغلق: أي تقدم كل متقدم متناه بالنسبة إلى تقدمه، وهذا بيان قوله (صلى الله عليه وآله): «أنا أول الأنبياء في الخلق، وآخرهم في البعث». والمعلن الحق بالحق: أي بظهر دين الحق بعون الحق.
والجيشة: الثوران، ومنه: جاشت القدر. والدامغ: القاهر، وأصل الدمغ: هشم عظم الهام وإصابة الدماغ، ويستعمل في القهر، قال الله تعالى: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه (2).
واضطلع بالأمر: استقل، والمستوفز: المسرع، والنكول: الإحجام، من النكل،
Page 396