وفي مسند الإمام أحمد (٢) من حديث الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "يجيء عيسى ﵇ من قبل المغرب مصدقا بمحمد ﷺ وعلى ملته، فيقتل الدجال، ثم إِنَّمَا هو قيام الساعة".
وهذا يؤيد ما ذكرناه من قبل (أن) (٣) المغرب يراد به الشام.
وروى صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن كعب قال: يهبط المسيح ﵇ عند القنطرة البيضاء عَلَى باب دمشق الشرقي تحمله غمامة، واضع يديه عَلَى منكبي ملكين (٤).
وروى سعيد بن عبد العزيز عن شيخ له أنَّه سمع (ابن عباس) (٥)
الحضرمي قال: يخرج عيسى ابن مريم عند المنارة عند باب الشرقي ثم يأتي مسجد دمشق حتى يقعد عَلَى المنبر، ثم يخرج يتبع الدجال بمن معه من أهل دمشق، ثم يأتي ببيت المقدس وهي مغقلة قد حصرها الدجال. فيأمر بفتح الأبواب ويتبعه حتى يدركه بباب لُدٍّ ... وذكر بقية الحديث.
وروى أبو اليمان عن الجراح عمن حديثه عن كعب قال: ينزل عيسى عند المنارة التي عند باب دمشق الشرقي، ويسير إِلَى من في بيت المقدس من المسلمين.
وقد جاء من حديث أبي أمامة وغيره ما قد يشعر بأن عيسى ينزل ببيت المقدس، وليست أسانيدها بالقوية.
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٤٠)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ١٤١) برقم (١١٥).
(٢) (٥/ ١٣).
(٣) زيادة يستقيم بها المعنى.
(٤) أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٥٩).
(٥) كذا في الأصل "ابن عباس"، وفي هامش تاريخ دمشق (١/ ٢٢٨) كتب المحقق في "خع" ابن عائش، أي في نسخة خطية.
3 / 275
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار