الضِّرَاءُ: جمع ضِرْو، وهو ما أبيح بالفرائس من السباع وبالصيد من الكلاب.
واعلم أن العرب كانت من قديم الزمان تنقسم إِلَى فريقين: العدنانية والقحطانية، فمن كان من ولد معد بن عدنان يقال في الواحد منهم: عدناني، وقيسي، ونزاري، وخِنْدِفيٌّ.
ويقال لمن انتسب إِلَى ما دون عدنان من القبائل: مضري، أو ربيعي، أو قرشي، وغير ذلك بحسب القبائل التي ينتسب إليها ولد معد بن عدنان.
ومن كان من ولد قحطان يقال له: يمني، ويقال لهم: يمن. ولا خلاف أن معد بن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵇، وأما قحطان فالأكثرون عَلَى أنهم ليسوا من ولد إسماعيل، بل كان جدهم: قحطان قبل إسماعيل ﵇ بكثير.
ومن الناس من يقول: بل هو من ولد إسماعيل، ويزعم أن العرب كلها من ولد إسماعيل ﵇.
وكان بين العدنانية والقحطانية تباين كثير من زمن الجاهلية، وكانت العدنانية تفتخر عَلَى القحطانية، فإنهم كانوا أشرف منهم وبقيت هذه الأحقاد في أولادهم متوراثة.
ولما مات سفيان الثوري أوصى إِلَى رجل من كندة يصلي عليه، فقالت بنو تميم: يماني يصلي عَلَى مضري! فقِيلَ لَهُم: أوصى، بذلك فخلوا سبيله! والله أعلم.
***
3 / 273
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار