أن رسول الله ﷺ قال: "ستفتح عليكم الشام؛ فإذا اخترتم المنازل منها فعليكم بمدينة يقال لها: دمشق، فإنها معقل المسلمين من الملاحم، وفسطاطهم منها بأرض يقال لها: الغوطة".
وخرّجه الإمام أحمد (١) من وجه آخر بهذا الإسناد، إلا أنَّه قال فيه: عن رجل من أصحاب محمد ﷺ.
ورواه مكحول عن جبير بن نفير مرسلًا.
ورواه بعضهم عن مكحول عن النبي ﷺ مرسلًا من غير ذكر جبير.
وروى الوليد بن مسلم، حدثني سعيد بن عبد العزيز أن من أدرك من علمائنا كانوا يَقُولُونَ: "تخرجون أهل مصر من مصرهم إِلَى ما يلي المدينة، ويَخْرُجُ أهل فلسطين والأردن إِلَى مشارف البلقاء وإلى دمشق، ويخرج أهل الجزيرة وقنسرين، وحمص إِلَى دمشق.
وذلك ما كان حدثنا به سعيد عن مكحول عن النبي ﷺ قال: "فسطاط المؤمنين، يوم الملحمة الكبرى بالغوطة مدينة يقال لها: دمشق".
ورواه أبو القاسم البغوي حدثنا [أبو نصر] (٢) التمار، عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن معاذ عن النبي ﷺ وروينا بإسناد مجهول لا يصح عن جعفر بن محمد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ نحوه.
وزاد: ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور.
رواه محمد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ للمسلمين ثلاث معاقل فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق،
=يوافق الأصل، وسيأتي عزو "أحمد" عند المصنف ابن رجب بعد ذكره لمتن الحديث.
(١) (٥/ ٢٧٠).
(٢) في الأصل: "أبو نصير" والتصويب من تاريخ دمشق.
3 / 257
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار