الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار
ذكر الحافظ أبو القاسم (١) من طريق محمد بن هارون [بن محمد بن] (٢) بكار بن بلال، حدثنا أبي عن أبيه محمد بن بكار، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "تخرب الدُّنْيَا، أو قال: الأرض -قبل الشام بأربعين سنة".
هذا غريب منكر منقطع، ومحمد بن بكار متكلم فيه.
وبإسناده (٣) عن كعب الأحبار قال: إني لأجد في كتاب الله المنزل إن خراب الأرض قبل الشام بأربعين عامًا.
وبإسناده (٤) عن [أبي] (٥) عبد ربه قال: يبعث تُبَيْعًا أكثر من ثلاثين مرة يقول: تخرب الأرض وتعمر الشام، حتى يكون من العمران كالرمانة، ولا يبقى فيها ضربة في سهل ولا جبل إلا عمرت، وليعرس فيها من البحر ما لم يغرس في زمن نوح وتبين فيها القصور اللائحة في السماء، فإذا رأيت ذلك، فقد نزل بك الأمر.
وبإسناده عن بجير بن سعد قال: يقيم الشام بعد خراب الأرض أربعين عامًا.
وروينا في كتاب "فضائل الشام" لأبي الحسن الربعي من طريق عبد الخالق بن
(١) في "تاريخ دمشق" (١/ ١٨٥).
(٢) كذا في تاريخ دمشق، وفي الأصل: (محمد بن هارون عن بكار ...).
(٣) تاريخ دمشق (١/ ١٨٦).
(٤) تاريخ دمشق (١/ ١٨٦).
(٥) في الأصل "ابن" والتصويب من "تاريخ دمشق" وراجع تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٦).
3 / 234
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار