وقال السدي في قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأنبياء: ٨١] قال: أرض الشام.
قال الوليد بن مسلم: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدّثت أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله -تعالى- بارك ما بين العريش [والفرات] (١) وخص فلسطين بالتقديس" يعني: التطهير.
ورُوي عن كعب قال: إن الله تعالى بارك في الشام من الفرات إِلَى العريش.
وعنه قال: بارك الله في أرض الشام من الفرات إِلَى العريش، وخص بالتقديس من أرض حمص إِلَى رفح.
وعنه أنَّه جاء إِلَيْهِ [رجل] (٢) فَقَالَ: إني أريد الخروج أبتغي من فضل الله، قال: عليك بالشام؛ فإنَّه ما ينقص من بركة الأرضين يزاد بالشام (٣).
وقال عقبة بن وساج عمن حديثه قال: ما ينقص من الأرض شيء يزاد في الشام، وما ينقص من الشام يزاد في فلسطين.
وقال سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا أبو عبد الملك الجزري قال: إذا كانت الدُّنْيَا في بلاء وقحط كان الشام، في رخاء وعافية، وإذا كان الشام (٤) في بلاء وقحط كان بيت المقدس في رخاء وعافية.
وقال: الشام مباركة، وفلسطين مقدسة، وبيت المقدس قدس القدس.
ويروي عن كعب قال: قدس ميسرة الشام مرتين وقدست سائر الشام مرة واحدة.
(١) في الأصل: الفراة والمثبت هو الصواب.
(٢) زيادة من "تاريخ دمشق" (١/ ١٤٤).
(٣) روى هذه الآثار عن كعب ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٤٤).
(٤) في "تاريخ دمشق" (١/ ١٤٤) كانت فلسطين في رخاء وعافية، وإذا كانت فلسطين في ... ".
3 / 223
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار