داود (١)، وقد سبق ذكره، وأن الجُريريَّ رواه عن مطرف، وذكر فيه عنه أنَّه قال: نظرت فيهم فوجدتهم أهل الشام.
وأما الأوزاعي فإنَّه روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة عن النبي ﷺ من غير ذكر الشام.
قال الأوزاعي: فحدثت به قتادة فَقَالَ: لا أعلم أولئك إلا أهل الشام.
كذلك رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، وكذا رواه يحيى بن حمزة عنه إلا أنَّه قال: عن يحيى عن جابر، وقال فيه: قال الأوزاعي: وحدثني به قتادة، فزعم أنهم أهل الشام.
ورواه عقبة بن علقمة عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فوصل إسناد أبي هريرة، والمحفوظ الأول.
ورُوي من وجه آخر:
من رواية عباد بن عباد أبي عتبة البرمكي عن أبي زرعة [السيباني] (٢) عن أبي وعْلَة [العكي] (٣) عن كريب السحولي، حدثني مرة البهزي أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي عَلَى الحق ظاهرين عَلَى من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتي أمر الله، وهم عَلَى ذلك، قلنا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس".
خرجه الطبراني (٤) وغيره إلا أن رواية الطبراني عن أبي زرعة العكي، وهو وهم.
(١) برقم (٢٤٧٦).
(٢) في "الأصل": السفياني وهو خطأ والتصويب من المعجم الكبير للطبراني (٢٠/ ٧٥٤).
(٣) كذا بالأصل، وفى الكنى للبخاري ص ٧٨ "العجلي" وذكر البخاري حديث مرة البهزي.
(٤) في "الكبير" (٢٠/ برقم ٧٥٤).
3 / 208
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار