وروى الأعمش، عن عبد الله بن ضرار الأسدي، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: "قسم الله الْخَيْر فَجعله عشرَة أعشار، فَجعلت (١) تِسْعَة أعشار بِالشَّام وبقيته فِي سَائِر الْأَرْض، وَقسم الشَّرّ، فَجعله عشرَة أعشار، فَجعل جزءًا منه فِي الشَّام، وبقيته فِي سَائِر الْأَرْضين".
وقيل: عن الأعمش، عن عبد الله بن سراقة، عن أبيه، عن ابن مسعود.
وقيل: عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن ضرار، عن أبيه، وعن خيثمة قالا: قال عبد الله ... فذكره (٢).
خرَّجه ابن أبي خيثمة.
وروى زياد بن عِلاَقة، عن ثابت بن قُطبة، عن عبد الله بن مسعود، قال: "إن تسعة أعشار الخير بالشام، وعُشْر بغيرها، وإن تسعة أعشار الشر بغيرها وعُشْر بها، وسيأتي عليكم زمان يكون أحب مال الرجل فيه حمر ينتقل عليها إِلَى الشام".
وقيل: عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن ابن مسعود.
وقد رُوي هذا المعنى مرفوعًا، من وجه ضعيف، من رواية بقية بن الوليد، عن صباح بن مجالد، عن عطية، عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "إذا كان سنة خمس وثلاثين ومائة خرج مردة الشياطين كان حبسهم سليمان بن داود ﵉ في جزيرة العرب، فذهب تسعة أعشارهم في العراق يجادلونهم، وعُشْر بالشام".
خرجه العقيلي (٣)، وقال: لا أصل لهذا الحديث.
(١) كذا بالأصل وفي فضائل الشام للربعي (٦): " فجعل".
(٢) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٤٤) من طريق ابن أبي خيثمة.
(٣) في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢١٣).
3 / 198
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار