Faḍāʾil al-Qurʾān liʾl-Qāsim b. Sallām
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
Editor
مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
Publisher
دار ابن كثير دمشق
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٥ هـ -١٩٩٥ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَثِقُ بِهِ قَالَ: أَمَّ النَّاسَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْحِيرَةِ فَقَرَأَ مِنْ سُوَرٍ شَتَّى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ حِينَ انْصَرَفَ فَقَالَ: «شَغَلَنِي الْجِهَادُ عَنْ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: «لَقَدْ شَغَلَنِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ»
حَدَّثَنَا مُعَاذُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنِ الرَّجُلِ، يَقْرَأُ مِنَ السُّورَةِ آيَتَيْنِ، ثُمَّ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ فِي غَيْرِهَا، ثُمَّ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ فِي غَيْرِهَا، فَقَالَ: «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْثَمَ إِثْمًا كَبِيرًا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِذَا ابْتَدَأْتَ فِي سُورَةٍ فَأَرَدْتَ أَنْ تُحَوِّلَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَتَحَوَّلْ، إِلَّا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَإِذَا ابْتَدَأْتَ فِيهَا فَلَا تُحَوِّلْ مِنْهَا حَتَّى تَخْتِمَهَا "
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: ⦗١٩٠⦘ «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَقْرَؤُوا بَعْضَ الْآيَةِ وَيَدَعُوا بَعْضَهَا» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْكَرَاهَةِ لِقِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا أَنْكَرَ الرَّسُولُ ﷺ عَلَى بِلَالٍ، وَكَمَا اعْتَذَرَ خَالِدٌ مِنْ فِعْلِهِ، وَلِكَرَاهَةِ ابْنِ سِيرِينَ لَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا وَجْهُهُ عِنْدِي عَلَى أَنْ يَبْتَدِئَ الرَّجُلُ فِي السُّورَةِ يُرِيدُ إِتْمَامَهَا، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي أُخْرَى، فَأَمَّا مَنِ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ يُرِيدُ التَّنَقُّلَ مِنْ آيَةٍ إِلَى آيَةٍ وَتَرَكَ التَّأْلِيفَ لِآي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ هَذَا عِنْدَنَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِنَّمَا يَفْعَلُهُ الْأَحْدَاثُ وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَنْزَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ لَفَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. عَلَى أَنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَبِلَالٍ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ أَثْبَتُ عِنْدِي لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِفِعْلِ الْعُلَمَاءِ
1 / 189