Faḍāʾil al-Qurʾān
فضائل القرآن
Editor
يوسف عثمان فضل الله جبريل
Publisher
مكتبة الرشد
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
Publisher Location
الرياض
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَالِكِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ مِصْرَ مَعَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ قُرَّاءَهُمْ وَأُمَرَاءَهُمْ إِذَا بَلَغُوا ذَا الْمَرْوَةِ أَنْ يُحْشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرُهُمْ، حَتَّى يُلْظَوْا جَمِيعًا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَا الْمَرْوَةِ مَكَثْنَا حَتَّى اجْتَمَعَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا أُخْبِرَ عُمَرُ بِنَا، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: اكْشِفُوا رُءُوسَكُمْ، فَكَشَفُوا يَوْمَئِذٍ، فَمِنَّا ذُو الضَّفِيرَتَيْنِ، وَالْغَدِيرَتَيْنِ، وَمِنَّا ذُو الْجُمَّةِ وَالْمَوْفُورُ وَالْمَحْلُوقُ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَلَوْ وَجَدْتُكُمْ مُحَلِّقِينَ لَفَعَلْتُ بِكُمْ فَعْلَةً سَمِعَ بِكُمُ الْأَجْنَادُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَأِمَارَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ مُحَلِّقُونَ» ثُمَّ أَمَرَ بِنَا، فَفُرِّقْنَا فِي الْمَدِينَةِ
١٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ» . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ ⦗٢٥٦⦘ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِنِّي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَهُوَ الْقَدَحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ الْمَرْأَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ؛ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلَ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ
1 / 255