أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
١٢٩ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، هُوَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: هَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، غَيْرَ أَنِّي سَأُحَدِّثُكَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى حَفْصَةَ ﵂، فَقَالَتْ: يَا حَفْصَةُ، نَشَدْتُكِ بِاللَّهِ أَنْ تَكْذِبِينِي بِحَقٍّ، أَوْ تُصَدِّقِينِي بِبَاطِلٍ. قَالَتْ: أَفْعَلُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَفَرَغَ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «افْتَحُوا عَنْهُ» فَقُلْتَ: أَبِي؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَبِي فَسَكَتَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، أَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَى الْبَابِ لَرَجُلًا مَا هُوَ ⦗١٦٦⦘ بِأَبِي وَلَا أَبِيكِ، فَانْظُرِي مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَدَخَلَ فَقَالَ: «ادْنُهْ» ثَلَاثًا، فَدَنَا حَتَّى اتَّكَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَجَعَلَهَا مِنْ وَرَاءِ عُنُقِهِ ثُمَّ سَارَّهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «فَهِمْتَ؟» قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ حَفْصَةُ: نَعَمْ######