Faḍāʾil al-aʿmāl liʾl-ḍiyāʾ al-maqdisī - dār al-ghad

فضائل الاعمال للضياء المقدسي - دار الغد

Publisher

الجامعة الإسلامية

Publisher Location

المدينة المنورة

مُقَدّمَة
...
كتاب فَضَائِل الْأَعْمَال
تأليف: الْحَافِظ ضِيَاء الدّين الْمَقْدِسِي
الْحَافِظ ضِيَاء الدّين الْمَقْدِسِي مؤلف فَضَائِل الْأَعْمَال
هُوَ أَبُو عبد الله ضِيَاء الدّين: مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد، الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي، ولد سنة (٥٦٩هـ) وَسمع من: الدمشقيين، والبغدايين، والأصفهانيين، والنيسابوريين، والهرويين، وَكتب عَن أَكثر من خَمْسمِائَة شيخ، وَكتب وصنف، وَصحح ولين، وجرح، ووثق وَعدل، قَالَ تِلْمِيذه عمر بن الْحَاجِب: "شَيخنَا أَبُو عبد الله، شيخ وقته، ونسيج وَحده فِي الرِّوَايَة، مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة" وَقَالَ فِيهِ الْحَافِظ الْمزي: "الضياء أعلم بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَال من الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ، روى عَنهُ: الْحَافِظ ابْن نقطة، وَابْن النجار، والبرزلي، وَعمر بن الْحَاجِب، وَتُوفِّي سنة (٦٤٣هـ) وَله مصنفات فِي أَكثر الْعُلُوم، وأجلها مصنفاته فِي علم الحَدِيث، وَمِنْهَا كِتَابه الْمَشْهُور "الْأَحَادِيث المختارة" الَّتِي صحّح فِيهَا مَا لم يسْبق إِلَى تَصْحِيحه، وَسلم لَهُ قَوْله فِيهَا، وَذكر ابْن تَيْمِية وَالزَّرْكَشِيّ، أَن تَصْحِيحه أعلا مزية من تَصْحِيح الْحَاكِم، وَأَنه قريب من تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان.
وَكَانَ من مؤلفاته الحديثية: "فَضَائِل الْأَعْمَال" وَهُوَ جيد فِي بَابه، نفع الله بِهِ، وأثاب مُؤَلفه وقارئه وَالْعَامِل بِهِ، آمين.

1 / 3

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَبِه نستعين
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْحَافِظ ضِيَاء الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَغفر لَهُ.
الْحَمد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على مُحَمَّد أشرف الْمُرْسلين.
أما بعد فَهَذَا كتاب جمعته مَحْذُوف الْأَسَانِيد، وعزيته إِلَى كتب الْأَئِمَّة ﵏، فَإِذا كَانَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَو أَحدهمَا لم أعزه إِلَى غَيره غَالِبا وَإِن كَانَ فِي بعض السّنَن، لِأَن الْمَقْصُود معرفَة صِحَّته لَا كَثْرَة الروَاة لَهُ، ورجوت أَن ينفعنا الله بِهِ وَمن كتبه أَو سَمعه إِنَّه حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل.

1 / 4

كتاب الطَّهَارَة وَالصَّلَاة
فِي فضل الْوضُوء
...
فِي فضل الْوضُوء
عَن عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "من تَوَضَّأ وَأحسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره" رَوَاهُ مُسلم. عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم أَو الْمُؤمن فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنيهِ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء، فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خَطِيئَة كَانَ بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء، فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء، حَتَّى يخرج نقيا من الذُّنُوب" رَوَاهُ مُسلم.
عَن عَمْرو بن عَنْبَسَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضض ويستنشق فينتثر إِلَّا جرت خَطَايَا وَجهه وَفِيه وخياشمه، ثمَّ إِذا غسل وَجهه كَمَا أمره الله إِلَّا جرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحييْهِ مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا جرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا جرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا جرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، فَإِن هُوَ قَامَ فصلى فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل، وَفرغ قلبه لله، إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَهَيئَةِ يَوْم وَلدته أمه" رَوَاهُ مُسلم.
فضل الْوضُوء على المكاره
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات"، قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: "إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد

1 / 5

الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط" رَوَاهُ مُسلم.
فضل الشَّهَادَة بعد الْوضُوء
عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه، ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يدخلهَا من أَيهَا شَاءَ"، رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ وَلم يذكر مُسلم: "اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين ".
فضل الْأَذَان وَمَا يَقُول الَّذِي يستمع
٥ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: "لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس وَلَا شَيْء إِلَّا يشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة" رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا لاستهموا عَلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
٧ - عَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "من قَالَ حِين يسمع النداء اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته، حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة" رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٨ - عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "من أذن سبع سِنِين محتسبا كتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب.
٩ - عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: "إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول، ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ

1 / 6

(فضل الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة)
١٦ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "لَا يرد الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن.
فضل بِنَاء الْمَسْجِد١
١٧ - عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "من بنى مَسْجِدا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة" أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم.
١٨ - عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "من بنى مَسْجِدا يذكر فِيهِ اسْم الله بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة" رَوَاهُ ابْن مَاجَه.
١٩ - عَن جَابر بن عبد الله ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "من بنى مَسْجِدا كمفحص قطاة أَو أَصْغَر، بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة" رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا.

١ - من بنى مَسْجِدا فَكتب اسْمه عَلَيْهِ فَهُوَ بعيد فِي الْإِخْلَاص لِأَن المخلص يَكْتَفِي بِرُؤْيَة الْمَعْمُول مِنْهُ، وَقد كَانَ حسان بن سِنَان يَشْتَرِي أهل الْبَيْت فيعتقعم وَلَا يُخْبِرهُمْ من هُوَ (إِعْلَام الْمَسَاجِد) .
أجر من كنس مَسْجِدا
٢٠ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "عرضت عَليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد، وَعرضت عَليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أَو آيَة أوتيها الرجل ثمَّ نَسِيَهَا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

1 / 8

فضل الْمَشْي إِلَى الصَّلَاة، وَفضل صَلَاة الْجَمَاعَة
٢١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وسوقه خمْسا وَعشْرين ضعفا، وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة، فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، اللَّهُمَّ صلى عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحمه، وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِنَحْوِهِ.
٢٢ - عَن عبد الله بن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
٢٣ - عَن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم فأبعدهم ممشى، وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصَلِّي ثمَّ ينَام" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
٢٤ - عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله" رَوَاهُ مُسلم.
٢٥ - عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ: كَانَ رجل لَا أعلم رجلا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ، وَكَانَ لَا تخطئه صَلَاة، قَالَ: فَقيل لَهُ أَو قلت لَهُ: لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء، قَالَ: مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد، إِنِّي أُرِيد أَن يكْتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد، ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "قد جمع الله لَك ذَلِك كُله" رَوَاهُ مُسلم.
٢٦ - عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: كَانَت دِيَارنَا نائية من الْمَسْجِد، فأردنا أَن نبيع بُيُوتنَا فنقرب من الْمَسْجِد، فنهانا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: "إِن لكم بِكُل خطْوَة دَرَجَة" رَوَاهُ مُسلم.

1 / 9

٢٧ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "من تطهر فِي بَيته ثمَّ مَشى إِلَى بَيت من بيُوت الله ليقضي فَرِيضَة من فَرَائض الله كَانَت خطواته إِحْدَاهمَا تحط خَطِيئَة وَالْأُخْرَى ترفع دَرَجَة " رَوَاهُ مُسلم، وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ: "من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح، أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة نزلا كلما غَدا أَو رَاح" أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم.
٢٨ - عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم، وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر، وَصَلَاة على أثر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٢٩ - عَن بُرَيْدَة بن الْحصيب الْأَسْلَمِيّ ﵁، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب، وَعَن أنس بن مَالك مثله، رَوَاهُ ابْن مَاجَه.
٣٠ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "المشاؤون إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم أُولَئِكَ الخواضون فِي رَحْمَة الله"
٣١ - عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "ليبشر المشاؤون فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِنور تَامّ يَوْم الْقِيَامَة" رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه
فضل الصَّفّ الأول
٣٢ - عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح، فَقَالَ: " أشاهد فلَان" قَالُوا: لَا، قَالَ: "أشاهد فلَان" قَالُوا لَا، قَالَ: "إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين، وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبوا على الركب، وَإِن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو علمْتُم فضيلته لابتدرتموه، وَإِن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أزكى من صلَاته وَحده، وَصلَاته مَعَ الرجلَيْن أزكى من صلَاته مَعَ الرجل، وَمَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى الله تَعَالَى" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

1 / 10

وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا.
٣٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "لَو تعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الْمُقدم لكَانَتْ قرعَة" رَوَاهُ مُسلم وَقد تقدم فِي مَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: "خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا" رَوَاهُ مُسلم.
٣٤ - عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا، وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
فضل التَّأْمِين
٣٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا، فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
فضل التَّحْمِيد
٣٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد، فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
فضل الصَّلَوَات الْخمس
٣٧ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: "أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل فِيهِ كل يَوْم خمْسا مَا تَقول ذَلِك يبْقى من درنه"، قَالُوا: لَا يبْقى من درنه شَيْئا، قَالَ: "فَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس، يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.

1 / 11

فضل يَوْم الْجُمُعَة وَفضل الرواح وَذكر السَّاعَة الَّتِي فِيهَا
٤١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أَدخل الْجنَّة، وَفِيه أخرج مِنْهَا، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة" رَوَاهُ مُسلم.
٤٢ - عَن أَوْس بن أَوْس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه قبض، وَفِيه النفخة وَفِيه الصعقة، فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ، فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ"، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت؟ قَالَ: يَقُولُونَ: بليت، فَقَالَ: "إِن الله ﷿ حرم على الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء"، وَقَالَ: بَعضهم: "أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه.
٤٣ - عَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "لَا

1 / 12

يغْتَسل رجل يَوْم الْجُمُعَة، ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من طهر، ويدهن من دهنه، أَو يمس من طيب بَيته، ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ، ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام، إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٤٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل الْجَنَابَة، فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا أقرن، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة، فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
٤٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع وأنصت، غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن مس الْحَصَى فقد لَغَا" رَوَاهُ مُسلم.
٤٦ - عَن أَوْس بن أَوْس ﵁، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "من غسل واغتسل وَغدا وابتكر ودنا من الإِمَام وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة صيامها وقيامها" وَفِي رِوَايَة: "وَمَشى وَلم يركب " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن.
٤٧ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "إِن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله خيرا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَقَالَ بِيَدِهِ يقللها يزهدها" هَكَذَا أخرجه مُسلم وَأخرجه البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ.
٤٨ - عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ لي عبد الله بن عمر، أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله ﷺ فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة؟ قَالَ: قلت: نعم، سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تقضى الصَّلَاة" رَوَاهُ مُسلم.

1 / 13