84 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: وجدت في كتابي من حديث الحسن بن حماد سجادة، وقد حدثت به عنه قال: ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم قال: أردت الخروج إلى الكوفة فقلت لشعبة: من تكاتب بالكوفة؟ قال: أبو حنيفة وسفيان الثوري، فقلت: أكتب لي إليهما، فكتب، وصرت إلى الكوفة، فسألت عن أسن الرجلين؟ فقيل: أبو حنيفة، فدفعت إليه الكتاب، فقال: كيف أخي أبو بسطام؟ قلت بخير، فلما قرأ الكتاب قال: ما عندنا فلك مبذول، وما عند غيرنا فاستعن بنا نعينك، ومضيت إلى الثوري فدفعت إليه كتابه، فقال لي مثل ما قال أبو حنيفة، فقلت له، شيء يروى عنك تقول: إن أبا حنيفة استتيب من الكفر مرتين، أهو الكفر الذي هو ضد الإيمان؟ فقال: ما سألني عن هذه المسألة أحد غيرك منذ كلمت بها، وطأطأ رأسه ثم قال: لا، ولكن دخل واصل الشاري إلى الكوفة فجاء إليه جماعة فقالوا له: إن هاهنا رجلا لا يكفر أهل المعاصي يعنون أبا حنيفة، فبعث فأحضره وقال: يا شيخ بلغني أنك لا تكفر أهل المعاصي؟ قال: هو مذهبي، قال: إن هذا كفر، فإن تبت قبلناك وإن أبيت قتلناك، قال: مم أتوب؟ قال: من هذا، قال: أنا تائب من الكفر، ثم خرج، فجاءت جماعة من أصحاب المنصور فأخرجت #75# واصلا عن الكوفة، فلما كان بعد مدة وجد من المنصور خلوة فدخلها، فجاءت تلك الجماعة فقالت: إن الرجل الذي كان تاب قد راجع قوله، فبعث فأحضره فقال: يا شيخ بلغني أنك راجعت ما كنت تقول، فقال: وما هو؟ فقال: إنك لا تكفر أهل المعاصي، فقال: هو مذهبي، قال: فإن هذا عندنا كفر، فإن تبت منه قبلناك وإن أبيت قتلناك، قال: والشراة لا يقتلون حتى يستتاب ثلاث مرات، فقال : مم أتوب؟ قال: من الكفر، قال: فإني تائب من الكفر، قال: فهذا هو الكفر الذي استتيب منه.
Page 74
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا