548 - حدثنا أبي قال: ثنا أبي قال: حدثني محمد بن الحسن بن علي قال: ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: ثنا محمد بن يحيى بن عمر قال: ثنا محمد بن بشير قال: ثنا حفص بن عمر الجعفي قال: دخل رجل على داود #256# الطائي فحادثه ثم قال له: يا أبا سليمان، إني عطشان، قال: أخرج فاشرب، فجعل الرجل يدور في الدار لا يجد ماء فرجع إليه فقال: يا أبا سليمان، ليس في الدار حب ولا جرة، قال: اللهم غفرا بلى، هناك ماء، قال: فخرج يلتمس فإذا دن من هذه اللاصيص الذي ينقل فيه الطين، وقطعه خزفه من أسفل كوز، فأخذ الرجل تلك الخزفة فغرف بها، فإذا ماء حار كأنه يغلي لم يقدر يسيغه، فرجع إليه فقال: يا أبا سليمان، مثل هذا الحر والدن مدفون في الأرض، وكوز مكسور، لو كانت قلة، فقال له داود: حب حيري وجرة مدارية وقلال وجارية وفرش وأثاث وناض وفضول، لو أردت هذا الذي يشغل القلب لم أسجن نفسي هاهنا: إنما سجنت نفسي هاهنا عن هذه الشهوات حتى يخرجني مولائي من سجن الدنيا إلى روح الآخرة، فقال: يا أبا سليمان، مع هذا الحر أين تنام وليس لك سطح؟ قال: إني لأستحي من مولائي أن يراني أخطو خطوة ألتمس بها راحة نفسي في الدنيا حتى يكون مولائي هو الذي يريحني من الدنيا وأهلها، قال: فأوصني بوصية، قال: صم الدنيا وأفطر على الموت، حتى إذا كان عند المعاينة أتاك رضوان خازن الجنان بشربة من ماء الجنة فشربتها على فراشك، فتخرج من الدنيا وأنت ريان، وتمكث في القبر وأنت ريان، وينفخ إسرافيل في الصور فتخرج من القبر وأنت ريان، ويمكث الناس يترددون في ظلم القيامة أربعين يوما، اليوم منها ألف سنة جياع عطاش وأنت ريان حتى تدخل الجنة وأنت ريان.
Page 255
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا