544 - حدثنا أبي قال: ثنا أبي قال: حدثني محمد بن الحسن قال: ثنا روح بن الفرج قال: ثنا يحيى بن سليمان قال: قال ابن السماك: أصبح داود الطائي يوما جالسا على باب داره فأنكر ذلك جيرانه، فأتوه فقالوا له: يا أبا سليمان، ما بدا لك اليوم في الجلوس على بابك؟ قال: إن أم داود ماتت البارحة فجلست لأصلح من أمرها، فأعانوه حتى دفنها، قال: وتركت له جارية فباعها بعشرين دينارا أو نحوها، ثم ألقاها في جانب البيت، فكان يخرج الدينار فيصرفه فيشتري منه طعامه، وكان له دن يجعل فيه خبزه وحب يجعل فيه الماء، وكان في المنزل وحده، سراجه بالليل القمر وصلاؤه في الشتاء الشمس، فلم يزل كذلك في عبادة ربه حتى مات قبل أن ينجز ثمن الجارية. قال يحيى بن #254# سليمان: إلى هاهنا سمعت من ابن السماك، وسمعت أيضا من ابن السماك أو من بعض أصحابنا: أن الحسن بن قحطبة الطائي قدم الكوفة فأحب أن يوصل إلى داود الطائي صلة منه، فسئل من أخص أهل الكوفة به، فقيل له: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، فبعث إليه الحسن بن قحطبة فقال: إني أحب أن تأخذ مني هذه الألف دينار فتوصلها إلى داود الطائي، فقال: لا يقبلها، فقال له: تلطف، فلم يزل به حتى أخذها منه، وجاء إلى داود فدخل عليه فكلمه وقال له: يا أبا سليمان، قد علمت ما بينك وبين الحسن بن قحطبة من القرابة، وقد أحب أن يصلك، فغضب داود عليه غضبا شديدا وقال: لو كان غيرك فعل هذا ما كلمته من رأسي كلمة أبدا، وما دخل علي أبدا، ردها عليه وقل له: ردها على أهلها فهم أحق بها.
Page 253
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا