185 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثني محمد بن شجاع قال: سمعت الحسن بن أبي مالك يقول: سمعت أبا يوسف يقول: جاء رجل إلى مسجد الكوفة يوم الجمعة فدار على الحلق يسألهم عن القرآن، وأبو حنيفة غائب في مكة، فخاض الناس في ذلك #117# واختبطوا، ووالله ما أحسبه إلا كان شيطانا تصور في صورة الإنس، فانتهى إلى حلقتنا فسألنا بعضنا بعضا عن الجواب في ذلك، وقلنا له: شيخنا غائب وليس بحاضر ونكره أن نتقدمه بكلام، حتى يكون هو المبتدئ به، فانصرف عنا.
قال أبو يوسف: فلما قدم أبو حنيفة تلقيناه بالقادسية فسلمنا عليه، وسألنا عن الأهل والبلد، فأخبرناه ثم قلنا له بعد أن تمكنا: يا أبا حنيفة، وقعت مسألة فما تقول فيها؟ فكأنه كان في قلوبنا وأنكرنا وجهه، وظن أنها مسألة مفتنة، وإنا قد تكلمنا فيها بشيء، فقال: ما هي؟ قلنا: كذا وكذا، فأخبرناه بما سأل عنه الرجل، فأسكت ساعة ثم قال لنا: فما كان جوابكم فيها؟ قلنا لم نتكلم فيها بشيء، وخشينا أن نتكلم بشيء تنكره، فسري عنه وأسفر وجهه وقال: جزاكم الله خيرا، جزاكم الله خيرا، احفظوا وصيتي: لا تتكلموا فيها بكلمة واحدة أبدا، ولا تسألوا عنها أحدا أبدا، انتهوا إلى أنه كلام الله عز وجل بلا زيادة حرف واحد، ما أحسب هذه المسألة تنتهي حتى توقع أهل الإسلام في أمر لا يقومون له ولا يقعدون، أعاذنا الله وإياكم من الشيطان الرجيم.
Page 116
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا