لَهُ ظن غَالب من هَذِه المستندات فَعَلَيهِ اتِّبَاع ظن نَفسه كَمَا على الْمُجْتَهد اتِّبَاع ظن نَفسه وَهَذَا لَيْسَ بكلي فِي الشَّرْع لَان الشَّرْع يشْتَمل على مصلحَة جزئية فِي كل مَسْأَلَة وعَلى مصلحَة كُلية فِي الْجُمْلَة أما الْجُزْئِيَّة فَمَا يعرف عَنْهَا دَلِيل كل حكم وحكمته اما الْمصلحَة الْكُلية فَهِيَ ان يكون كل مُكَلّف تَحت قانون معِين من تكاليف الشَّرْع فِي جَمِيع حركاته وأقواله وإعتقاداته فَلَا يكون كالبهيمة المسيبة تعْمل بهواها حَتَّى يرتاض بلجام التَّقْوَى وتأديب الشَّرْع وتقسيمه الى مَا يُطلقهُ والى مَا يحْجر عَلَيْهِ فِيهِ فَيقدم حَتَّى يُطلق الشَّرْع وَيمْتَنع حَيْثُ يمْنَع وَلَا يتَّخذ إلهه هَوَاهُ وَيتبع فِيهِ مناه وَمهما خبرنَا المقدين فِي مَذَاهِب الْأَئِمَّة ليستمد مِنْهَا أطيبها عِنْده اضْطِرَاب الْقَائِلُونَ فِي حَقه فَلَا يبْقى لَهُ مرجع الا شَهْوَته فِي الِاخْتِيَار وَهُوَ مُنَاقض للغرض الْكُلِّي فَرَأَيْنَا أَن نحصره فِي قالب وان نضبطه بضابط وَهُوَ رَأْي شخص وَاحِد لهَذَا المعنة وَلِهَذَا اخْتلفت قوانين الْأَنْبِيَاء فِي الاعصار بِالْإِضَافَة الى التَّفْصِيل وَلم تخْتَلف فِي اصل التَّكْلِيف ودعوة الْخلق عَن اتِّبَاع الْهوى الى طَاعَة قانون الشَّرْع فَهَذَا مَا نرَاهُ مُخْتَارًا فِي حق آحَاد المقلدين هَذَا اُحْدُ الرأيين وهوان كل مُجْتَهد مُصِيب وَمن رأى أَن الْمُصِيب وَاحِد فَلَا تنَاقض أَيْضا فِي كَلَامه وَقَوله بِمَ يَأْمَن من إِمْكَان الْخَطَأ قُلْنَا اولا تعارضهم فَمن كَانَ مَسْكَنه بَعيدا عَن رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يعول على قَول الْوَاحِد وَكَذَا من مَسْكَنه بعيد عَن معصومكم بَينه وَبَينه الْبحار الحاجزة والمهامة الْمهْلكَة بِمَ يَأْمَن الْخَطَأ على الْمبلغ وَهُوَ غير مَعْصُوم فسيقولون يحكم بِالظَّنِّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ
1 / 99
المقدمة
الباب الأول في الإعراب عن المنهج الذي استنهجته في هذا الكتاب
المقام الثاني في التعبير عن المقاصد إطنابا وإيجازا وفائدة الإطناب الشرح والايضاح المغني عن عناء التفكر وطول التأمل وآفته الإملال وفائدة الايجاز جمع المقاصد وترصيفها وايصالها إلى الأفهام على التقارب وآفته الحاجة الى شدة التصفح والتأمل لاستخراج المعاني
الباب الثاني في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الداعي لهم على نصب هذه الدعوة وفيه فصلان الفصل الأول في القابهم التي تداولتها الألسنة على إختلاف الأعصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب الباطنية والقرامطة والقرمطية والخرمية والحرمدينية والإسماعيلية والسبعية
الفصل الثاني في بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة وإفاضة هذه البدعة
الباب الثالث في درجات حيلهم وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها وفيه فصلان الفصل الاول في درجات حيلهم
الفصل الثاني في بيان السبب في رواج حيلتهم وانتشار دعوتهم مع ركاكة حجتهم وفساد طريقتهم
الباب الرابع في نقل مذاهبهم جملة وتفصيلا
الباب الخامس في إفساد تأويلاتهم للظواهر الجلية واستدلالاتهم بالأمور العددية
المنهج الثاني في الرد عليهم تفصيلا
الباب السابع في إبطال تمسكهم بالنص في اثبات الإمامة والعصمة وفيه فصلان الفصل الاول في تمسكهم بالنص على الإمامة
الفصل الثاني في إبطال قولهم إن الامام لا بد أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر
الباب الثامن
الفصل الثاني في أحكام من قضى بكفره منهم
الفصل الثالث في قبول توبتهم وردها
الفصل الرابع في حيلة الخروج عن إيمانهم وعهودهم إذا عقدوها على المستجيب فإن قال لنا قائل ما قولكم في عهودهم ومواثيقهم وأيمانهم المعقودة على المستجيبين هل تنعقد وهل يجوز الحنث فيها أم يجب الحنث أو يحرم وأن حنث الحالف يلزمه بسببه معصية وكفارة أم لا يلزم
الباب التاسع
القول في الصفة الثالثة وهي الورع
القول في الصفة الرابعة وهي العلم
الباب العاشر في الوظائف الدينية التي بالمواظبة عليها يدوم استحقاق الإمامة ومن فرائض الدين على امير المؤمنين زاده الله توفيقا المداومة على مطالعة هذا الباب والاستقصاء على تأمله وتصفحه ومطالبة النفس الكريمة حتى تستمر عليه فإن ساعد التوفيق للمجاهدة في