وَلَا سَبِيل الى دَعْوَى الضَّرُورَة وَفِي دَعْوَى النّظر إبِْطَال عين الْمَذْهَب فلتتعجب من هَذَا التَّنَاقُض الْبَين وغفلة هَؤُلَاءِ المغرورين عَنهُ فَإِن قَالَ قَائِل من منكري النّظر هَذَا يَنْقَلِب عَلَيْكُم إِذْ يُقَال لكم وَبِمَ عَرَفْتُمْ صِحَة النّظر إِن ادعيتم الضَّرُورَة اقتحمتم مااستبعدتموه وتورطتم فِي عين مَا انكرتموه وان زعمتم أَنا ادركناه نظرا فالنظر الَّذِي بِهِ الادراك بِمَ عَرَفْتُمْ صِحَّته وَالْخلاف قَائِم فِيهِ فان ادعيتم معرفَة ذَلِك بِنَظَر ثَالِث لزم ذَلِك فِي الرَّابِع وَالْخَامِس الى غير نِهَايَة قُلْنَا نعم كَانَ هَذَا الْكَلَام يَنْقَلِب إِن كَانَت المعقولات بالموازنات اللفظية وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك فلتتأمل دقيقة الْفرق فَإنَّا نقُول عرفنَا كَون النّظر الْعقلِيّ دَلِيلا الى الْعلم بالمنظور فِيهِ بسلوك طَرِيق النّظر والوصول إِلَيْهِ فَمن سلكه وصل وَمن وصل عرف أَن مَا سلكه هُوَ الطَّرِيق وَمن استراب قبل السلوك فَيُقَال طَرِيق رفع هَذِه الاسترابة السلوك
ومثاله مَا إِذا سئلنا عَن طَرِيق الْكَعْبَة فدللنا على طَرِيق معِين فَقيل لنا من أَيْن عَرَفْتُمْ كَونه طَرِيقا قُلْنَا عَرفْنَاهُ بالسلوك بِأَنا سلكناه فوصلنا الى الْكَعْبَة فَعرفنَا كَونه طَرِيقا ومثاله الثَّانِي أَنا إِذا قيل لنا بِمَ عَرَفْتُمْ ان النّظر فِي الْأُمُور الحسابيه من الهندسة والمساحة وَغَيرهَا طَرِيق الى معرفَة مَالا يعرف اضطرارا قُلْنَا سلوك طَرِيق الْحساب إِذْ سلكناه فأفادنا علما بالمنظور فِيهِ فَعلمنَا ان نظر الْعقل دَلِيل فِي الْحساب وَكَذَلِكَ فِي العقليات سلكنا الطَّرِيق النظرية فوصلنا الى الْعلم بالمعقولات فَعرفنَا أَن النّظر طَرِيق
1 / 80
المقدمة
الباب الأول في الإعراب عن المنهج الذي استنهجته في هذا الكتاب
المقام الثاني في التعبير عن المقاصد إطنابا وإيجازا وفائدة الإطناب الشرح والايضاح المغني عن عناء التفكر وطول التأمل وآفته الإملال وفائدة الايجاز جمع المقاصد وترصيفها وايصالها إلى الأفهام على التقارب وآفته الحاجة الى شدة التصفح والتأمل لاستخراج المعاني
الباب الثاني في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الداعي لهم على نصب هذه الدعوة وفيه فصلان الفصل الأول في القابهم التي تداولتها الألسنة على إختلاف الأعصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب الباطنية والقرامطة والقرمطية والخرمية والحرمدينية والإسماعيلية والسبعية
الفصل الثاني في بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة وإفاضة هذه البدعة
الباب الثالث في درجات حيلهم وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها وفيه فصلان الفصل الاول في درجات حيلهم
الفصل الثاني في بيان السبب في رواج حيلتهم وانتشار دعوتهم مع ركاكة حجتهم وفساد طريقتهم
الباب الرابع في نقل مذاهبهم جملة وتفصيلا
الباب الخامس في إفساد تأويلاتهم للظواهر الجلية واستدلالاتهم بالأمور العددية
المنهج الثاني في الرد عليهم تفصيلا
الباب السابع في إبطال تمسكهم بالنص في اثبات الإمامة والعصمة وفيه فصلان الفصل الاول في تمسكهم بالنص على الإمامة
الفصل الثاني في إبطال قولهم إن الامام لا بد أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر
الباب الثامن
الفصل الثاني في أحكام من قضى بكفره منهم
الفصل الثالث في قبول توبتهم وردها
الفصل الرابع في حيلة الخروج عن إيمانهم وعهودهم إذا عقدوها على المستجيب فإن قال لنا قائل ما قولكم في عهودهم ومواثيقهم وأيمانهم المعقودة على المستجيبين هل تنعقد وهل يجوز الحنث فيها أم يجب الحنث أو يحرم وأن حنث الحالف يلزمه بسببه معصية وكفارة أم لا يلزم
الباب التاسع
القول في الصفة الثالثة وهي الورع
القول في الصفة الرابعة وهي العلم
الباب العاشر في الوظائف الدينية التي بالمواظبة عليها يدوم استحقاق الإمامة ومن فرائض الدين على امير المؤمنين زاده الله توفيقا المداومة على مطالعة هذا الباب والاستقصاء على تأمله وتصفحه ومطالبة النفس الكريمة حتى تستمر عليه فإن ساعد التوفيق للمجاهدة في