وروى ابْن عَبَّاس أَيْضا أَنه ﷺ قَالَ الاسلام وَالسُّلْطَان أَخَوان توأمان لَا يصلح أَحدهمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ فالاسلام أس وَالسُّلْطَان حارس فمالا أس لَهُ منهدم ومالا حارس لَهُ ضائع وَقد روى أنس أَنه ﷺ قَالَ مَا من أحذ أفضل منزلَة عِنْد الله من إِمَام إِن قَالَ صدق وَإِن حكم عدل وَإِن استرحم رحم وَالْقَصْد من رِوَايَة هَذِه الْأَخْبَار التَّنْبِيه على عظم قدر الْإِمَامَة وَأَنَّهَا إِذا ترتبت بِالْعَدْلِ كَانَت أَعلَى الْعِبَادَات وَإِنَّمَا يعرف الْعدْل من الظُّلم بِالشَّرْعِ فَلْيَكُن دين الله وَشرع رَسُول الله ﷺ هُوَ المفزع والمرجع فِي كل ورد وَصدر وتفصيل الْعدْل مِمَّا يطول وَلَعَلَّ الْوَظَائِف الَّتِي تَأتي يشْتَمل عَلَيْهِ طرف مِنْهَا
وَمِنْهَا أَن يكون الرِّفْق فِي جَمِيع الْأُمُور أغلب من الغلطة وَأَن يُوصل كل مُسْتَحقّ إِلَى حَقه فقد رَوَت عَائِشَة رضى الله عَنْهَا عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَيّمَا وَال ولي فلَانا ورفق بِهِ رفق بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وروت عَائِشَة أَيْضا أَنه قَالَ اللَّهُمَّ من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ وَلمن شفق عَلَيْهِم فأشفق عَلَيْهِ هَذَا دُعَاء رَسُول الله ﷺ وَإنَّهُ يُسْتَجَاب لَا محَالة وَقد روى عَن زيد بن ثَابت أَنه قَالَ عِنْد النَّبِي ﷺ نعم الشَّيْء الْإِمَارَة فَقَالَ ﷺ نعم الشَّيْء الْإِمَارَة لمن أَخذهَا بِحَقِّهَا وحلها وَبئسَ الشَّيْء الْإِمَارَة لمن أَخذهَا بِغَيْر حَقّهَا فَتكون حسرة عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وكل أَمِير عدل عَن الشَّرْع فِي أَحْكَامه فقد أَخذ إِمَارَة بِغَيْر حَقّهَا
وروى أَبُو هُرَيْرَة عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ يسوسهم الْأَنْبِيَاء ﵈ فَكلما هلك نَبِي قَامَ بني مَكَانَهُ وَإنَّهُ لَا نَبِي بعدِي وَإنَّهُ يكون بعدِي خلفاء قبل يَا رَسُول الله مَا تَأْمُرنَا فيهم قَالَ اعطوهم حَقهم واسألوا الله تَعَالَى حقكم
1 / 205
المقدمة
الباب الأول في الإعراب عن المنهج الذي استنهجته في هذا الكتاب
المقام الثاني في التعبير عن المقاصد إطنابا وإيجازا وفائدة الإطناب الشرح والايضاح المغني عن عناء التفكر وطول التأمل وآفته الإملال وفائدة الايجاز جمع المقاصد وترصيفها وايصالها إلى الأفهام على التقارب وآفته الحاجة الى شدة التصفح والتأمل لاستخراج المعاني
الباب الثاني في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الداعي لهم على نصب هذه الدعوة وفيه فصلان الفصل الأول في القابهم التي تداولتها الألسنة على إختلاف الأعصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب الباطنية والقرامطة والقرمطية والخرمية والحرمدينية والإسماعيلية والسبعية
الفصل الثاني في بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة وإفاضة هذه البدعة
الباب الثالث في درجات حيلهم وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها وفيه فصلان الفصل الاول في درجات حيلهم
الفصل الثاني في بيان السبب في رواج حيلتهم وانتشار دعوتهم مع ركاكة حجتهم وفساد طريقتهم
الباب الرابع في نقل مذاهبهم جملة وتفصيلا
الباب الخامس في إفساد تأويلاتهم للظواهر الجلية واستدلالاتهم بالأمور العددية
المنهج الثاني في الرد عليهم تفصيلا
الباب السابع في إبطال تمسكهم بالنص في اثبات الإمامة والعصمة وفيه فصلان الفصل الاول في تمسكهم بالنص على الإمامة
الفصل الثاني في إبطال قولهم إن الامام لا بد أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر
الباب الثامن
الفصل الثاني في أحكام من قضى بكفره منهم
الفصل الثالث في قبول توبتهم وردها
الفصل الرابع في حيلة الخروج عن إيمانهم وعهودهم إذا عقدوها على المستجيب فإن قال لنا قائل ما قولكم في عهودهم ومواثيقهم وأيمانهم المعقودة على المستجيبين هل تنعقد وهل يجوز الحنث فيها أم يجب الحنث أو يحرم وأن حنث الحالف يلزمه بسببه معصية وكفارة أم لا يلزم
الباب التاسع
القول في الصفة الثالثة وهي الورع
القول في الصفة الرابعة وهي العلم
الباب العاشر في الوظائف الدينية التي بالمواظبة عليها يدوم استحقاق الإمامة ومن فرائض الدين على امير المؤمنين زاده الله توفيقا المداومة على مطالعة هذا الباب والاستقصاء على تأمله وتصفحه ومطالبة النفس الكريمة حتى تستمر عليه فإن ساعد التوفيق للمجاهدة في