206

Explanation of Al-Hamawiyyah - Yusuf Al-Ghafis

شرح الحموية - يوسف الغفيص

Genres

لفظ المعية بين الاشتراك اللفظي والتواطؤ [وربما صار مقتضاها من معناها فيختلف باختلاف المواضع. فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع، يقتضي في كل موضع أمورًا لا يقتضيها في الموضع الآخر، فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع، أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها -وإن امتاز كل موضع بخاصية- فعلى التقدير ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب ﷿ مختلطة بالخلق حتى يقال: قد صرفت عن ظاهرها]. وكأنه يمكن أن ينتهى إلى نتيجة، وهي: أن لفظ المعية إما أن يكون مقولًا بالاشتراك اللفظي أو مقولًا بالتواطؤ، فإن كان مقولًا بالاشتراك اللفظي فلكل سياق ما يناسبه، وهذا يزيد المسألة تباعدًا ولا يوجب التلازم في حكم المعية. وإن كان مقولًا بالتواطؤ قيل: التواطؤ يقع بقدر واحد كلي، وإنما أوجب ذلك اختلاف السياقات. فسواء فرضت أن اللفظ مقول بالتواطؤ أو مقول بالاشتراك اللفظي فإنه في كلا الحالين لا يستلزم في سائر موارده الحلول والذاتية.

17 / 10