243

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya li-l-ʿUthaymīn

شرح العقيدة الواسطية للعثيمين

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition Number

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

الطهارة من النجاسة أو من الأحداث، لأنها شرط لصحة الصلاة، خوفًا من أن تفسد صلاتنا، لكن يغيب عنا كثيرًا أن نشعر بأن هذا قربة وسبب لمحبة الله لنا، لو كنا نستحضر عندما يغسل الإنسان نقطة بول أصابت ثوبه أن ذلك يجلب محبة الله له، لحصلنا خيرًا كثيرًا، لكننا في غفلة.
خامسًا: قوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١]: هذا أيضًا يستوجب أن نحرص غاية الحرص على اتباع النبي ﷺ، بحيث نترسم طريقه، لا تخرج منه، وا نقصر عنه، ولا نزيد، ولا ننقص.
وشعورنا هذا يحمينا من البدع، ويحمينا من التقصير، ويحمينا من الزيادة والغلو، ولو أننا نشعر بهذه الأمور، فانظر كيف يكون سلوكنا آدابنا وأخلاقنا وعباداتنا.
سادسًا: قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، نحذر به من الردة عن الإسلام، التي منها ترك الصلاة مثلًا، فإذا علمنا أن الله يهددنا بأننا إن ارتددنا عن ديننا، أهلكنا الله، وأتى بقوم يحبهم ويحبونه، ويقومون بواجبهم نحو ربهم، فإننا نلازم طاعة الله والابتعاد عن كل ما يقرب للردة.
سابعًا: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤].
إذا آمنا بهذه المحبة، فعلنا هذه الأسباب الخمسة التي

1 / 245