Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Publisher
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
الكويت
Genres
﵁ قال: (ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) (^١).
وغير ذلك من الأمور التي جاءت مفصَّلة في هذا الموسوعة المباركة.
ثانيًا: اللِّباس والزِّينة:
اعتنت الشريعةُ أيضًا عنايةً عظيمةً بما يتعلَّق باللِّباس والزِّينَة، فحثَّت المسلم ابتداءً على أن يكون جميلَ المنظر، حَسَنَ الهيئة؛ فقال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ) (^٢)، ولقد امتنَّ الله عباده بأنْ خَلَقَ لهم كُلَّ ما يتمتَّعون به من لِباسٍ وزِينَةٍ؛ فقال جلَّ ثناؤه: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]. بل إنَّ الشارع الحكيم أنكر على من حَرَّم تلك الزينة التي خَلَقَها لعبادِه؛ فقال جلَّ في عُلاه: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢].
ثمَّ فصَّلت الشريعة في هذا الجانب؛ فبيَّنت أنَّ الأصل فيه الحِلُّ إلَّا ما استثناه الدَّليل؛ فنُهِيَ عنه لحِكَمٍ ومقاصِدَ عظيمةٍ؛ ومن ذلك: ما روى حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا
_________
(^١) رواه مسلم (ح ١٩٥٥).
(^٢) رواه مسلم (ح ٩١).
1 / 28