وليس خافيا على أصحاب العلم أن الرؤيا لا تنحصر فقط بأهل العلم والشريعة | | والملك فإذا كانت القدرة المتخيلة قوية والنفس ضعيفة ، فإن المتخيلة دائما تأخذ النفس وعلى عادتها القديمة في الحلم إلى حركتها من التشبيه والتمثيل والتأليف والتفصيل وتمنعها من متابعة عالمها المشغول : |
إذا استقر الطبع السيء في الطبيعة
فإنه لا يذهب إلا حين وقت الموت
وكذلك فإن عمل المتخيلة أن تشابه الأشياء المرتبطة بعضها بالبعض الآخر وقوائم الأشياء المنفصلة ، وأحيانا تفصل الأشياء المتوائمة عن بعضها البعض الآخر .
مصرع : |
منها التصور الباطل ومنها الخيال المحال
وأحيانا يسيطر على البدن أحد الأخلاط الأربعة وحينها فإن المتخيلة تكون في المقام المناسب لهذا الخلط فتظهر للنفس صورا توافقه ، مثلا إذا سيطر الدم على البدن ، فإن النفس الناطقة وبمساعدة من المتخيلة تعرض في الحلم الأشياء الحمراء وعلى هذا القياس ، وهذا من أقسام الحلم الكاذب . ومن جملة المنامات الكاذبة أن المتخيلة وأثناء اليقظة تدرك صورة ما ، فتعكس هذه الصورة في عالم الحلم . ومن فحوى هذه السطور يصبح واقعا أن الرؤيا الكاذبة على ثلاثة أوجه ( انتهى ) . |
( [ حرف الزاي ] )
( باب الزاي مع الميم )
الزمخشري : هو أبو القاسم العلامة محمود بن عمر الزمخشري الملقب بجار الله ، وزمخشر قرية من خوارزم ، توفي ليلة عرفة وقيل : في الحادي عشر من شوال سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة في جرجان بعد عودته من الحج ، وولد يوم الأربعاء في سبعة وعشرين من رجب سنة سبع وستين وأربع مائة . |
( باب الزاي مع النون )
Page 67