Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
فإن قلت الوجود في مرتبة الإطلاق لا يحصل إلا في الذهن فهو مقيد لا محالة | ولا أقل من تقييده بالحصول في الذهن فكيف يكون الواجب هو الوجود المطلق . وقد | اشتهر بين الصوفية أن كل ما يعقل ويتصور ويتخيل ويوهم فالواجب منزه عنه لأنه لا | اسم ولا رسم هناك والكلية والجزئية من أقسام المفهوم وكل ما لا يفهم لا يكون كليا | ولا جزئيا لا محالة فلا يكون الواجب جزئيا قلت ليس المراد بالمفهوم المفهوم بالكنه | بل أعم من أن يكون بالكنه أو بوجه ما والوجود البحت مفهوم بوجه ما إجمالا كيف لا | وهم يحكمون عليه بأنه مرتبة اللاتعين والإطلاق ولا يتصور الحكم على الشيء من غير | تصوره بوجه ما ولا معنى لتصور الشيء إلا أن يحصل صورة منه عند العقل لأنه لا | يحصل عينه عند العقل . والوجه المذكور الذي حصل عند العقل صورة معنوية مأخوذة | منه لا محالة . وهذا معنى كونه مفهوما بوجه ما إجمالا غاية الأمر أنه ليس صورة | مطابقة له لأنه مطلق وهذه الصورة مقيدة ولا يلزم منه أن لا يكون مفهوما بوجه ما لأن | العلم هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل سواء كانت مطابقة له أو لا ولهذا | رجح هذا التعريف على حصول صورة الشيء في العقل لأن المتبادر من صورة الشيء | الصورة المطابقة له - وما قالوا إن كل ما يعقل فالوجود البحت مطلق ومنزه عنه فمعناه | أن كل ما يعقل ليس عينه ولا صورة مطابقة له لأنه مطلق وهذه الصورة مقيدة وليس | معناه أنه ليس بمفهوم بوجه ما أصلا - لأن هذه الصورة المقيدة صارت آلة ومرآة | لملاحظة ذلك المطلق إلا أنه ليست مطابقة له وهذا معنى كونه مفهوما بوجه ما . وهذا | كما يقال معنى من غير مستقل لأن المحكوم عليه في هذا الحكم متصور بصورة مستقلة | وهو مدلول لفظ معنى من لأنه اسم والاسم يدل على معنى مستقل إلا أن هذه الصورة | المستقلة آلة ومرآة لملاحظة الصورة الغير المستقلة التي هي مدلولة كلمة من فمعنى من | حيث إنه مدلول عليه بلفظ الاسم وهو لفظ معنى من معنى مستقل يصح أن يقع محكوما | عليه لأن المحكوم عليه يجب أن يكون معنى مستقلا . ومن حيث إن هذه الصورة | المستقلة آلة ومرآة لملاحظة وهو المدلول عليه بكلمة من غير مستقل يصح أن يحكم | | عليه بأنه غير مستقلة فله حيثيتان بحيثية الاستقلال صار موضوعا وبحيثية عدم الاستقلال | ثبت له المحمول وهو عدم الاستقلال . وهذه الصورة المستقلة آلة ومرآة لملاحظة تلك | الصورة الغير المتصلة وغير مطابقة لها فلا يلزم التناقض . وهذا التحقيق مثل ما مر في | المجهول المطلق والموجبة . وإذا ثبت أن الوجود المطلق مفهوم بوجه ما فهو إما يمنع | نفس تصوره بوجه ما إجمالا الشركة بين كثيرين أو لا ولا واسطة بين النفي والإثبات | فهو إما كلي أو جزئي ولا يكون كليا وجزئيا معا لأنه جمع بين النقيضين . ولما كان | كليته محالا لما مر ثبت أنه جزئي حقيقي . فظهر أن الوجود البحت الذي صارت | الصورة المقيدة آلة ومرآة له عين واجب الوجود ومتعين بتعين هو عينه وأن وجود جميع | الممكنات أعني ما به تحققها هو ذلك الوجود المطلق الموجود في الخارج المتعين | بتعين هو عينه . وهذا معنى وحدة الوجود عند المحققين يعني أن الوجود الموجود في | الخارج واحد بالشخص قائم بذاته غير عارض لشيء من الممكنات ولا حالا فيه ولا | محلا له . وعلى هذا لا معنى لوجود الممكن إلا أن له تعلقا ونسبة خاصة مجهولة الكنه | بذلك الوجود القائم بذاته عنها ويعبر عنها بنسبة القيومية والمعية والمبدئية وإشراق نور | الوجود وليست نسبة الحلول والعروض والاتصال والاتحاد بل هي أم النسب ليس لها | مثال مطابق في الخارج وإنما يمثل بما يمثل من بعض الوجوه تقريبا إلى فهم المبتدئ | وهو من وجه تقريب ومن وجه تبعيد . وتلك النسبة على أنحاء شتى بحسب قابلية | الممكنات يتعذر الاطلاع على هيئاتها . |
درين مشهد زكويائي مزن دم
سخن را ختم كن والله اعلم
الوجود له صورة وللعدم صورتان : أي للوجود صورة علمية واحدة يعرف | بها فله معرف واحد باعتبار ذاته - وللعدم صورتان علميتان أي معرفان . أحدهما : | باعتبار ذاته - وثانيهما : باعتبار أنه عدم ملكة الوجود وهو عدم الوجود فافهم واحفظ | فإنه نافع في حواشي الزاهد على الأمور العامة من شرح المواقف - وفي الأسفار أن | العدم مفهوم واحد لأنه في نفسه ليس إلا أمرا بسيطا متحد المعنى ليس فيه اختلاف | وامتياز ولا تحصل إلا من جهة ما يضاف إليه إلى آخره فإن كنت مشتاقا فعليك السفر | إلى الأسفار وأني صرت مقيما في هذا المقام والدار . |
الوجود المحمولي : وجود الشيء في نفسه فهو مفاد كان التامة فيكون الوجود | حينئذ محمولا على ذلك الشيء كقولك الإنسان موجود . |
Page 308