Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
الواحد بالعدد : الواحد الشخصي ويقابله الواحد الجنسي والواحد النوعي | والواحد على أقسام لأنه إما أن يكون تصوره مانعا عن حمله على كثيرين وهو الواحد | بالشخص أو لا يكون مانعا عن ذلك الحمل وهو الواحد لا بالشخص وأنه عبارة عن | كثير له جهة واحدة فهو واحد من حيث المفهوم كثير من حيث الأفراد وأما الواحد | بالشخص فإن لم يقبل القسمة إلى الأجزاء المقدارية أو غير المقدارية محمولة كانت أو | غير محمولة فهو الواحد الحقيقي وهو إن لم يكن له ماهية نوعية سوى مفهوم عدم | الانقسام فالوحدة الشخصية وأما الوحدة فواحد لا بالشخص لأنها واحد من حيث | المفهوم وكثير من حيث الأفراد وإن كان له ماهية نوعية سوى مفهوم عدم الانقسام فإما | أن يكون قابلا للإشارة الحسية وهو النقطة الجوهرية عند مثبتيها والنقطة العرضية أو لا | يكون قابلا لها وهو المفارق المشخص أعم من أن يكون واجبا أو ممكنا . وإن قبل | الواحد بالشخص القسمة فإما أن ينقسم إلى أجزاء مقدارية متشابهة في الحقيقة وهو | الواحد بالاتصال فإن كان قبوله القسمة إلى تلك الأجزاء المتشابهة لذاته فهو المقدار | الشخصي القابل للقسمة الوهمية لا الانفكاكية وإن كان قبوله لا لذاته فهو الجسم | البسيط كالماء الواحد بالشخص إذ ينقسم إلى أجزاء مقدارية مختلفة بالحقائق وهو | الواحد بالاجتماع كالمعاجين والأجسام المركبة من العناصر كالشجر الواحد المشخص | فإنه مركب من العناصر وهي متخالفة الماهية بخلاف البسيط كالماء . والواحد بالاتصال | بعد القسمة الانفكاكية واحد بالنوع وواحد بالموضوع أي المحل والمادة عند من يقول | بها . أما الأول : فبمعنى أن نوعهما واحد فإن الماء الواحد إذا جزئ كان هناك ماءان | متحدان في الحقيقة النوعية . وأما الثاني : فتوجيهه أن تلك الأجزاء الحاصلة بالقسمة من | شأنها أن يتصل بعضها ببعض ويحل في مادة واحدة فلا يردان الصورة الجسمية تتعدد | بعد الانفكاك فتتعدد المادة بالضرورة ولو بالعرض وللواحد بالاتصال إطلاقان قد يطلق | على مقدارين يتلاقيان عند حد مشترك بينهما كالخطين المحيطين بزاوية هكذا ( ل ) وقد | يطلق على جسمين يلزم من حركة كل منهما حركة الآخر وأما الواحد لا بالشخص فقد | عرفت أنه واحد من حيث المفهوم كثير من حيث الأفراد فجهة الوحدة فيه إما ذاتية | | للكثرة أي غير خارجة عن ماهيتها أو عارضة لها أي محمولة عليها خارجة عن ماهيتها | أو لا تكون ذاتية للكثرة ولا أمرا عارضا لها بأن لا تكون محمولة عليها أصلا - فإن | كانت ذاتية بالمعنى المذكور فإما أن تكون تلك الجهة تمام ماهية تلك الكثرة فذلك | الكثير هو الواحد بالنوع كأفراد الإنسان فإن جهة وحدتهم الإنسان الذي هو تمام | ماهيتهم فالإنسان واحد نوعي وأفراده واحد بالنوع أو تكون تلك الجهة جزء ماهية تلك | الكثرة فذلك الجزءان كان تمام المشترك بين ماهية تلك الكثرة وغيرها فذلك الكثير هو | الواحد بالجنس فإن أفراد الإنسان والفرس والبقر مثلا واحدة بالجنس الذي هو الحيوان | وإن لم يكن ذلك الجزء تمام المشترك فذلك الكثير واحد بالفصل كأفراد الناطق فإنها | واحدة بالفصل وهو الناطق وإن كانت تلك الجهة عارضة بالمعنى المسطور فذلك الكثير | واحد بالعرض فإن كانت تلك الجهة العارضة موضوعة بالطبع لتلك الكثرة بأن كانت | موصوفة بها فذلك الكثير واحد بالموضوع كما يقال الضاحك والكاتب واحد في | الإنسانية التي هي جهة الوحدة الخارجة عن ماهية الضاحك والكاتب الموضوعة بالطبع | لهما لأن الإنسان موصوف بالكتابة والضحك فالإنسان موضوع بالطبع كما تقول الإنسان | كاتب ضاحك وإن جعلته محمولا كما تقول الضاحك والكاتب إنسان .
وإن كانت تلك الجهة العارضة محمولة بالطبع للكثير بأن كانت صفة له فذلك | الكثير واحد بالمحمول كما يقال القطن والثلج واحد في البياض فإن الأبيض خارج | عنهما ومحمول عليهما طبعا فإن طبيعة الأبيض تقتضي المحمولية إذ هو عارض للقطن | والثلج ووجوده مؤخر عنهما وإن جاز أن يجعل الأبيض موضوعا لها بأن لا يكون أمرا | محمولا عليها فيسمى ذلك الكثير الواحد بهذه الجهة واحدا بالنسبة كتعلق النفس بالبدن | وتعلق الملك بالمدينة فهذان التعلقان نسبتان متحدان في التدبير الذي ليس مقوما ولا | عارضا لشيء منهما بل هو عارض للنفس والملك فإن المدبر إنما يطلق حقيقة عليهما | وإن كان زائدا في الممكن قال أفضل المتأخيرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى في | حواشيه على شرح المواقف في المقصد الثالث من الأمور العامة . قوله وإن كان زائدا | في الممكن جملة حالية بالواو - وفي شرح التسهيل الشرطية تقع حالا نحو أفعل هذا إن | جاء زيد فقيل يلزم الواو - وقيل لا يلزم وهو قول ابن جني وفي شرح الكشاف أن كلمة | أن هذه لا تكون لقصد التعليق والاستقبال بل لثبوت الحكم البتة - ولذا قيل إنه للتأكيد | وإليه يشير كلام الشارح حيث جعل كلا الأمرين مدعي الحكماء وليس هذا أن الوصلية | المقصود منه استمرار الجزاء على تقدير الشرط وعدمه انتهى . | |
Page 301