829

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

ثم اعلم أن النسبة تكون متأخرة عن المنتسبين بالضرورة . فإن قيل لا نسلم تأخرها | عنهما لأنه إذا لوحظ جميع النسب بحيث لا يخرج عنه نسبة ما ونسب ذلك الجمع إلى | زيد فنسبة جميع النسب إليه لا تكون حينئذ متأخرة عن المنتسبين إذ المفروض أن أحد | | طرفيها جميع النسب بحيث لا يشذ عنه نسبة ما . قلنا إن فرض دخول النسبة التي توجد | بين جميع النسب وبين زيد على الوجه الذي هو نسبة بين طرفيها فرض محال فجاز أن | يستلزم محالا آخر أعني دخول النسبة المتأخرة عن الطرفين في أحدهما . والنسبة عند | أصحاب التصريف عبارة عن إلحاق الياء في آخر الاسم - . ثم هي معنوية كبصري | وقرشي - ولفظية ككرسي . وفي عرف الحساب النسبة كمية تحصل لمقدار أو عدد | بالقياس إلى مثله مثلا إذا نسبنا الواحد إلى اثنين عرض له كونه نصفا لهما وبالعكس | عرض لهما كونهما ضعفا له . |

النسبة المتكررة : هي النسبة المعقولة بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس | إلى الأولى . |

النسبة الحكمية : هي النسبة الخبرية مورد الحكم والتصديق .

اعلم أن الحكماء بعد اتفاقهم على أن التصديق بسيط عبارة عن الحكم والإذعان | اختلفوا في أن متعلق الإذعان أما النسبة الخبرية ثبوتية كانت أو سلبية أو وقوع النسبة | الثبوتية التقييدية . أو لا وقوعها . فاختار المتقدمون منهم . الأول وقالوا بتثليث أجزاء | القضية المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة الخبرية ثبوتية أو سلبية - وهذا هو الحق إذ | لا يفهم من زيد قائم مثلا إلا نسبة واحدة ولا يحتاج في عقده إلى نسبة أخرى - | والتصديق عندهم نوع آخر من الإدراك مغاير للتصور تغايرا ذاتيا باعتبار المتعلق - وذهب | المتأخرون منهم إلى الثاني وقالوا بتربيع أجزاء القضية المحكوم عليه والمحكوم به | والنسبة التقييدية ثبوتية أو سلبية وسموها بالنسبة الحكمية لكونها مورد الحكم - . والرابع | نسبة تامة خبرية هي وقوع النسبة أو لا وقوعها إلا أن يقال ليس مقصودهم إثبات | النسبتين المتغائرتين بالذات كما مر - .

والذي حملهم على ذلك أنهم فرقوا بين التصور والتصديق باعتبار المتعلق فظنوا | أنهم لو جعلوا متعلق الإدراك النسبة الحكمية لا وقوع النسبة أو لا وقوعها لدخل الشك | في التصديق لأنه أيضا إدراك النسبة الحكمية فازدادوا جزءا رابعا وجعلوه متعلق | الإدراك . وزعموا أن الشك ليس إدراك الوقوع أو اللاوقوع ولكن لم يتنبهوا أن الشك | أيضا إدراك الوقوع أو اللاوقوع لكن لا على سبيل التسليم والإذعان فلم ينفعهم الازدياد | بل زاد الفساد فالحق أن يجعل التصديق مغائرا للتصور بالذات لا بالمتعلق بأن يجعل | التصديق إدراكا إذعانيا متعلقا بالنسبة الحكمية ولا يدخل حينئذ الشك في التصديق لأن | النسبة الحكمية فيه ليست متعلقة للإذعان . هذا ما حررته في الحواشي على حواشي | الفاضل اليزدي على تهذيب المنطق . |

Page 276