Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
المناظرة : عند أصحابها توجه المتخاصمين في النسبة بين الشيئين إظهارا | للصواب مأخوذة إما من النظير بمعنى أن مأخذهما شيء واحد . أو من النظر بمعنى | الإبصار لا بمعنى الفكر والترتيب . أو بمعنى التفات النفس إلى المعقولات والتأمل | فيها . أو بمعنى الانتظار . أو بمعنى المقابلة . ووجه المناسبة أن في الأول إيماء إلى أنه | ينبغي أن يكون المناظرة بين متماثلين بأن لا يكون أحدهما في غاية العلو والكمال | والآخر في نهاية الدناءة والنقصان والزوال - أما سمعتم أن رجلا بحاثا من الطلباء | المستعدين أتى إلى باب الأمير الكبير وزير الممالك نواب سعد الله خان وهو كان | | فاضلا جيدا - وقال للبوابين أخبروه أن طالب العلم جاءك للبحث والمناظرة معك . | فطلبه في الخلوة وقال أتريد المباحثة مني قال نعم فقال الأمير المباحثة بيني وبينك غدا | فتزين في الغد بمراسم الإمارة باللباس الفاخر والجلوس في المكان العالي مع حشمته | وجلاله والأمراء العظام قائمون حوله بالأدب والوقار . فطلبه وقال سل عما شئت فقال | يا أمير رتبة السائل دون رتبة المجيب أنت سل فسأل الأمير متى وقت صلاة المغرب | فأجاب يا أمير وقتها عند غروب الحشفة فضحك الأمير وسائر جلسائه وقال لم قلت | هكذا قال لما رأيت الأمير بهذه الشوكة والجلال غلب الشهوة علي . فعلكيم أيها | الإخوان أن لا تناظروا إلا بمثلكم ولا بأجنبي مستور الحال ولا في مجمع الناس | خصوصا عند كثرة الجهلاء - وفي الثالث إيماء إلى أولوية التأمل بأن لا يقول ما لم | يتأمل فيما يريد أن يقول - وفي الرابع إلى أنه جدير أن ينتظر أحد المتخاصمين إلى أن | يتم كلام الآخر لا أن يتكلم في وسط كلامه . وآداب المناظرة في آداب البحث | والمناظرة . |
المناقضة : في اللغة إبطال أحد القولين بالآخر . وفي الاصطلاح منع مقدمة | معينة من مقدمات الدليل . وشرطه أن لا يكون المقدمة من الأوليات ولا من المسلمات | - وأما إذا كانت من التجربيات أو الحدسيات أو المتواترات فيجوز منعها لأنها ليست | بحجة على الغير - وطريق المناقضة وتفصيلها في آداب البحث والمناظرة . |
من آمن بالنجوم فقد كفر ومن أنكر عن النجوم فقد كفر : والتوفيق أن | من اعتقد أن للنجوم تأثيرات في ذواتها بذواتها فقد كفر بالله لأن المؤثر الحقيقي هو الله | الغيور المتكبر لا شريك له تعالى شأنه وجل برهانه في ملكه . ومن أنكر عن النجوم بأن | لا تأثير لها أصلا أي لم يخلق الله تعالى فيها تأثير أو منافع فقد كفر لأنه الحكيم على | الإطلاق لم يخلق شيئا عبثا أعطى لكل نجم تأثيرا في عالم العناصر وتدبيرا فيها . |
المنجم : بالكسر العارف بأحوال النجوم - وبالفتح المؤقت بأزمنة معينة أخذ من | التوقيت بطلوع النجم ثم شاع بعد ذلك في كل وقت معين بحيث لا يقبل الزيادة | والنقصان كعشرة أيام وستة أيام - وأما المؤجل فهو المؤقت بآخر المدة معلومة كانت أو | لا كما لو أجل أداء المال إلى الحصاد أو الدياس هذا هو الفرق بين المنجم والمؤجل | فافهم واحفظ . |
من حيث : ذكر السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشي المطالع أن | قولك من حيث كذا إيراد به بيان الإطلاق وأنه لا قيد هناك كما في قولك الإنسان من | حيث هو . وقد يراد به التقييد كما في قولك النار من حيث إنها حارة تسخن . |
Page 234