771

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

ولما أثبت مقدمة الكتاب اندفع الإشكال عن كلام المصنفين في أوائل كتبهم | مقدمة في تعريف العلم وغايته وموضوعه . وتحرير الإشكال أن الأمور الثلاثة المذكورة | | عين مقدمة العلم فيلزم كون الشيء ظرفا لنفسه . وتقرير الدفع أن المحذور يلزم لو لم | يثبت إلا مقدمة . ولما ثبت مقدمة الكتاب أيضا اندفع ذلك المحذور . لأنا نقول المراد | بالمقدمة مقدمة الكتاب وتلك الأمور إنما هي مقدمة العلم . فمقدمة العلم ظرف لمقدمة | الكتاب . والمعنى أن مقدمة الكتاب في بيان مقدمة العلم . وإن أردت ما عليه فارجع | إلى حواشي السيد السند قدس سره على المطول .

ولا يخفى على من له مسكة إن ما ذكره السيد السند قدس سره من أن هذا اصطلاح | جديد ليس بشيء لأن إطلاق المقدمة على طائفة من الكلام إلى آخره يفهم من إطلاقات | الكتاب التي ذكرناها في تحقيقه فذلك الإطلاق ثابت فيما بينهم فافهم واحفظ . |

وأما مقدمة القياس أو الحجة : فهي قضية جعلت جزء قياس أو حجة على | تعدد الاصطلاح . فقيل إنها مختصة بالقياس . وقيل إنها غير مختصة به . بل يقال لكل | قضية جعلت جزء التمثيل والاستقراء أيضا . فالمقدمة في المباحث القياسية تطلق على | مقدمة القياس أو الحجة . والمقدمة بهذا المعنى أخص من مقدمة الدليل لأنها عبارة عما | يتوقف عليه صحة الدليل أعم من أن يكون جزءا منه كالصغرى والكبرى . أولا كشرائط | الأدلة - فالمقدمة بهذا المعنى متناولة لتلك القضية وشرائط الأدلة أيضا كإيجاب | الصغرى وفعليتها وكلية الكبرى في الشكل الأول مثلا . فمقدمة الدليل أعم من مقدمة | القياس والحجة - والمقدمة في أوائل الكتب كثيرا ما تطلق على مقدمة الكتاب - وفي | المباحث القياسية على مقدمة القياس أو الحجة كما عرفت وفي مباحث آداب المناظرة | على مقدمة الدليل .

واعلم أن المقدمة إما بكسر الدال أو فتحها أما كسرها فعلى أنها من قدم بمعنى | تقدم أي من التقديم اللازم قال الله تعالى : ^ ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله | ورسوله ) ^ . وأما فتحها فعلى أنها من قدم من التقديم المتعدي -

Page 218