738

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

واعلم أن بين المعنيين عموما من وجه لأن وصف الموضوع لا يخلو من أن | يكون له دخل في ضرورة نسبة المحمول إلى الموضوع أولا . فعلى الثاني لا تصدق | | المشروطة العامة بالمعنى الأول بل بالمعنى الثاني لأنه لا بد لوصف الموضوع فيها من | أن يكون له دخل في الضرورة مثل كل كاتب إنسان بالضرورة ما دام كاتبا . فإنه يصح | أن يقال إن معناه إن ذات الكاتب إنسان بالضرورة في جميع أوقات ثبوت الكتابة له . | ولا يصح أن يقال إن ثبوت الإنسان ضروري لذات الكاتب بشرط ثبوت وصف الكتابة | له . أي لذات الكاتب مع وصف الكتابة . وعلى الأول فالوصف المذكور إما ضروري | لذات الموضوع حال ثبوته أو لا . فعلى الأول تصدق المشروطة بالمعنيين معا كقولك | كل منخسف فهو مظلم بالضرورة ما دام منخسفا . سواء أريد منه بشرط كونه منخسفا أو | ما دام منخسفا بلا اعتبار الاشتراط . أي في جميع أوقات ثبوت وصف الانخساف | لذات المنخسف . وعلى الثاني تصدق المشروطة العامة بالمعنى الأول دون الثاني مثل | كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا . فإنه بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني | كاذب لأن حركة الأصابع ليست ضرورية في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ | الكتابة ليست ضرورية له في شيء من الأوقات فكذا حركة الأصابع .

فقد حصل لك من هذا البيان مادة الاجتماع ومادتا الافتراق . وإنما كان | الانخساف ضروريا لذات القمر وقت ثبوته له لما قالوا إن وقت الانخساف هو وقت | الحيلولة والانخساف ضروري الثبوت له في ذلك الوقت . - فإن قلت إن قولنا كل | معدوم العلة من الممكن فهو ممتنع الوجود بالضرورة ما دام معدوم العلة أي بشرط كونه | معدوم العلة مشروطة عامة . وتنعكس بعكس النقيض إلى عرفية عامة أعني قولنا كل ما | أمكن وجوده يكون علته موجودة بالدوام ما دام أمكن وجوده .

وأنت تعلم أن العكس لازم للقضية . وبطلان اللازم أظهر من أن يخفى لأن | إمكان الوجود يتحقق حال عدم العلة نعم لا تحقق بشرط عدم العلة - وأين التحقق من | الإمكان فبطلان الملزوم أظهر من أن يظهر - قلنا إن الامتناع ها هنا هو الامتناع | بشرط وصف العدم أي الامتناع الذي منشأه عدم العلة فنقيضه ليس الإمكان الذاتي بل | الإمكان الوصفي أي الإمكان بشرط الوجود أي حال الوجود . ولا شك أن إمكان | الشيء حال وجوده لا يكون إلا عند وجود علته . |

المشروطة الخاصة : هي المشروطة العامة المقيدة باللادوام الذاتي مثل | بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما . أي لا شيء من الكاتب | متحرك الأصابع بالفعل . |

المشرك : في المنافق إن شاء الله تعالى . | |

Page 185