707

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

المجذوب : المجنون . وعند الصوفية من اصطفاه الحق لنفسه واصطفاه بحضرة | | أنسه واطلعه بجناب قدسه فحصل له جميع المقامات والمراتب بلا كلفة المكاسب | والمتعب . |

المجمل : ما اجتمعت فيه المعنيان أو المعاني من غير رجحان لأحدها على | الباقي فاشتبه المراد به اشتباها لا يدرك إلا ببيان من جهة المجمل . والفرق بينه وبين | المشترك أن توارد المعاني في المشترك بحسب الوضع فقط . وفي المجمل بحسبه | وباعتبار غرابة اللفظ وتوحشه من غير اشتراك فيه وباعتبار إبهام المتكلم الكلام . فإن | المجمل على ثلاثة أنواع . نوع لا يفهم معناه لغة كالهلوع قبل التفسير . ونوع معناه | معلوم لغة ولكن ليس بمراد كالربا والصلاة والزكاة ونوع معناه معلوم لغة إلا أنه متعدد . | والمراد واحد منها ولم يمكن تعيينه لانسداد باب الترجيح فيه . والتفصيل في كتب | الأصول . والفرق بين المجمل والمطلق في المطلق .

واعلم أن المجمل ما لا يمكن العمل به إلا بعد البيان من جهة المجمل وقوله | تعالى : ^ ( وامسحوا برؤوسكم ) ^ . مجمل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومطلق عند | الشافعي رحمه الله تعالى . فإن قيل لا نسلم أن الكتاب مجمل والمجمل لا يمكن العمل | به قبل البيان وها هنا العمل بهذا النص ممكن وهو القليل فلا يكون مجملا . قلنا البيان | إنما يحتاج إليه في موضع الإجمال وليس الإجمال في محل المسح فإنه الرأس بيقين لنا | فالإجمال في المقدار لأن المراد منه بعض مقدر لا مطلق البعض لأن المفروض في | سائر الأعضاء غسل بعض مقدر فكذا في هذه الوظيفة . وبما قلنا إن المطلق موجود في | الشعر والشعرتين وهو لا ينوب عن المسح . والمقدر مجمل فاستفدنا بيان المقدار من | فعل النبي عليه السلام وعملنا بإطلاق النص فيما عداه فقلنا بجواز المسح على أي ربع كان . |

المجتهد قد يصيب وقد يخطئ : يعني أن المجتهد في المسألة الاجتهادية | قد يصيب ويصل إلى ما هو الحكم الحق عند الله تعالى فيكون مأجورا على كده وسعيه | وإصابته ووصوله إلى ما هو الحكم الصواب . وقد يخطئ عن الوصول إليه فيكون | معذورا ومأجورا على كده وسعيه فقط لقوله عليه الصلاة والسلام ' إن أصبت فلك عشر | حسنات وإن أخطأت فلك حسنة ' . وقال النبي [ $ ] : ' جعل للمصيب أجرين وللمخطئ | أجرا واحدا ' . وضمير جعل راجع إلى الله تعالى . قال المحقق التفتازاني في التلويح : | وحكمه أي الأثر الثابت بالاجتهاد غلبة الظن بالحكم مع احتمال الخطأ فلا يجري | الاجتهاد في القطعيات وفيما يجب فيه الإعتقاد الجازم من أصول الدين وهذا مبني على | أن المصيب عند اختلاف المجتهدين واحد .

Page 154