Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
المال : ما من شأنه أن يدخر للانتفاع به وقت الحاجة سرا وكان الانتفاع به | مباحا شرعا كما هو الظاهر أولا كالخمر والخنزير . فإن أبيح الانتفاع به شرعا فمتقوم | بالكسر وإلا فغير متقوم . وإنما سمي المال مالا لأنه مال بالناس عن طاعة الله عز | وجل . فالمنفعة ملك لا مال والمنافع لا تتقوم إذ لا تتقوم بلا إحراز ولا إحراز بلا بقاء | ولا بقاء للأعراض . فإن قيل إن لم يكن المنافع متقومة فكيف يرد عقد الإجارة على | | المنافع . قلنا بإقامة العين مقامها والتوضيح في التوضيح .
والملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص . والحاصل من ضرب | العدد في نفسه يسمى مالا في الجبر والمقابلة ومجذورا في المحاسبات العددية ومربعا | في المساحة . |
ما يحتمل طرفي الزمان أو أحدهما : أي علامة الفعل ما يحتمل إلى آخره | هذه العبارة وقعت في الرسالة المشهورة بالضريري في علم النحو . وتحقيقها أن علامة | الشيء هي الأمر الخارج عنه الذي يعرف به ذلك الشيء بحيث يمتاز عن غيره فلا بد | أن تكون خاصة لذلك الشيء فبيان علامة الفعل تعريفه بالخاصة .
وأنت تعلم أن تعريف الشيء بالخاصة تعريفه بالرسم فهذا تعريف رسمي للفعل | والزمان قد مر تحقيقه .
وفي نقد المحصل أن الزمان إما الماضي وإما المستقبل وليس قسم آخر هو الآن | وإنما الآن فصل مشترك بين الماضي والمستقبل كالنقطة في الخط - والمشهور أن الزمان | إما الماضي وإما المستقبل وإما الحال - فاعلم أن كلمة ما في قوله ما يحتمل يحتمل أن | تكون موصولة ويحتمل أن تكون مصدرية - إما على الأول فالمراد بها الحرف والمعنى | أن خاصة الفعل حرف يحتمل طرفي الزمان كقد أو أحدهما كالسين وسوف - فإن كلمة | قد - قد تدخل على الفعل الماضي - وقد تدخل على الفعل المستقبل والأخير أن على | الفعل المستقبل فقط - والمراد بالاحتمال صحة الدخول على ما يدل على الزمان | الماضي وعلى ما يدل على الزمان المستقبل . وعلى الاحتمال الأول قوله ما يحتمل إلى | آخره بيان لخواصه اللفظية - وإنما اختار التعريف بها لظهورها - وأما على الثاني | فالمعنى أن خاصة الفعل احتماله وضعا طرفي الزمان أو أحدهما فإن في صيغة المضارع | صلاحية الاستقبال مثل ينصر وصلاحية الزمان الماضي مثل لم ينصر . وفي صيغة | الماضي صلاحية الزمان الماضي فقط وفي الأمر الحاضر صلاحية الزمان المستقبل | فقط . هذا على ما هو في نقد المحصل .
وأما على المشهور فإن في صيغة المضارع صلاحية زمان الحال والاستقبال أيضا | وفي صيغة الماضي صلاحية الزمان لا غير - وعلى الاحتمال الثاني قوله ما يحتمل إلى | آخر بيان خواصه المعنوية فإن الاحتمال معنى من المعاني كالإسناد والإضافة اللتين من | الخواص المعنوية للاسم . وفي بعض النسخ وعلامة الفعل قد والسين وسوف وما | يحتمل طرفي الزمان أو أحدهما فعلى هذا قوله ما يحتمل لا يحتمل إلا الاحتمال الثاني | ويكون بيانا لخواصه اللفظية والمعنوية فافهم واحفظ . ولعل عند غيري أحسن من هذا | كيف لا وقد حقق السيد السند الشريف الشريف قدس سره هذا المقام وشرح ما هو | المرام وإن لم يطلع عليه هذا الغريب المستهام . | |
Page 135