642

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

الكسب : هو الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر ولا يوصف فعل الله | تعالى بأنه كسب لكونه منزها عن جلب نفع أو دفع ضرر . وأيضا الكسب هو مباشرة | الأسباب بالاختيار وهو المعني بقولهم الكسب صرف العبد قدرته فإن قيل ما الفرق بين | الكسب والخلق قلنا صرف العبد قدرته وإرادته إلى الفعل وإيجاد الله تعالى الفعل عقيب | ذلك الصرف خلق والمقدور الواحد داخل تحت القدرتين لكن بجهتين مختلفتين فالفعل | مقدور الله تعالى بجهة الإيجاد ومقدور العبد بجهة الكسب فلا يلزم توارد العلتين | المستقلتين على المعلول الواحد الشخصي وهو محال . وللمتكلمين في الفرق بينهما | عبارات مثل أن الكسب يقع بآلة والخلق لا بآلة والكسب مقدور الكاسب يقع فيما هو | قائم بالكاسب كما في الحركة والسكون القائمين بالمتحرك والساكن فكان الكسب وقع | | في ذات الكاسب ولهذا قالوا إن الكسب مقدور وقع في محل قدرته أي قدرة الكسب | والخلق مقدور لكن لا يقع في ما هو قائم بالخالق بل فيما هو غير قائم به فإن خلق الله | تعالى وإيجاده إنما هو واقع في زيد وعمرو مثلا وهما ليسا بقائمين بالخالق فالخلق غير | واقع في الخالق . ومثل أن الكسب لا يصح انفراد القادر به أي لا يصح استقلاله في | كسبه بأن لا يحتاج في كسبه إلى أمر بل العبد الكاسب يكون محتاجا فيه إلى أمور | كخلق الله تعالى القدرة عند إرادته الفعل وغير ذلك بخلاف الخلق فإنه يصح انفراد | القادر على الخلق به وعدم احتياجه في الخلق إلى غيره . وتحقيق صرف العبد قدرته في | موضعه فاطلب هناك . فإن قيل إن العبد مختار في فعله أم مجبور قلنا مختار لأنه يفعل | بالاختيار بواسطة الكسب المذكور . فإن قيل ذلك الكسب فعل أم لا ولا سبيل إلى | الثاني لأن كل فعل اختياري مخلوق الله تعالى فيلزم الجبر . أقول إن الكسب فعل لكن | ليس بمخلوق الله تعالى ولا يلزم بطلان الكلية لأن المراد بالفعل فيها الفعل الموجود | والكسب من الأمور اللاموجودة واللامعدومة أو نقول إن المراد من الفعل في تلك | الكلية ما يصدر بعد الكسب والاختيار ويترتب عليهما . نعم إن الكسب مخلوق الله | تعالى بمعنى أنه تعالى خلق قدرة يصرفها العبد إلى كل من الأفعال والترك على سبيل | البدل . ثم صرفها إلى واحد معين فعل العبد فهو مخلوق الله تعالى بمعنى استناده لا | على سبيل الوجوب ليلزم الجبر إلى موجودات هي مخلوقة الله تعالى لا أن الله تعالى | خلق هذا الصرف قصدا فلا يلزم الجبر كما سيأتي في المؤثر إن شاء الله تعالى .

وتفصيل هذا المرام في المقدمات الأربع في التلويح قالوا إن الله تعالى خالق لأفعال | العباد كلها اعلم أن المراد بالأفعال المفعولات لا المعنى المصدري لأنه أمر اعتباري لا | يتعلق به الخلق ولا تحقق له في الخارج وإلا لزم التسلسل في الإيقاعات وأيضا ليس المراد | بالمفعول الجواهر لأنه ليس الخلاف إلا فيما يوجد بكسب العبد ويستند إليه من الأعراض | مثل الصلاة والصوم والسرقة والزنا وإلا فالسرير مثلا أيضا مفعول بالنسبة إلى النجار | ومعموله لأنه تعلق به فعله وعمله لكنه مخلوق الله تعالى بالاتفاق . |

الكسوف : بالضم ( كرفتكى آفتاب ) وسببه حيلولة القمر بين الشمس والناظر | وتفصيله في كتب الهيئة . |

الكستيج : هو حبل غليظ بقدر الاصبع من الصوف يشده الذمي على وسطه وهو | غير الزنار . |

Page 88