497

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وعند المحققين الواحد خارج عن العدد لأنه ليس بكم إذ الوحدة تقتضي اللاقسمة | ولذا قالوا إن الوحدة من قبيل الكيف على أنه يمكن منع كونها عرضا بسند أنها من | الأمور الاعتبارية عند المحققين فتعريف العدد عند المحققين نصف مجموع حاشيتيه | والحاشيتان إما عددان كحاشيتي الخمسة والثلاثة والأربعة أو عدد ووحدة كحاشيتي | الاثنين يكون بعد أحدهما في الترتيب عن الواسطة جانب القلة والكثرة مثل بعد الآخر | عنها مثل الخمسة فإنها نصف ستة وأربعة ونصف سبعة وثلاثة ونصف ثمانية واثنين | ونصف واحد وتسعة فيكون ضعفها مساويا لحاشيتها ونصفها لربعي حاشيتيها فيخرج | | الواحد عن تعريف العدد لأنه ليس له الحاشية التحتانية وقد يتكلف لصدق التعريف على | الواحد بتعميم الحاشية الفوقانية والتحتانية من الصحيح والكسر بمعنى أنهما أعم من أن | يكونا صحيحين أو كسرين أو يكون أحدهما كسرا فقط والآخر مع صحيح وأما كون | إحداهما كسرا فقط والآخر صحيحا فقط فلا يجوز لأن الحاشية التحتانية لكل عدد | ينقص عنه بمقدار زيادة الحاشية الفوقانية عليه فالواحد نصف مجموع حاشيته لأن | حاشيته التحتانية هي النصف مثلا وحاشيته الفوقانية واحد ونصف لكن الحق أن الواحد | ليس بعدد لأن العدد ينقسم بالذات والواحد لا ينقسم بالذات لكن قد يطلق ويراد به كل | ما يقع في مراتب العدد وإن تألفت منه الأعداد كما أن الجوهر الفرد أعني الجزء الذي | لا يتجزئ ليس بجسم لأنه لا يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة | لا بالقوة ولا بالفعل وإن تألفت منه الأجسام عند المتكلمين المثبتين لذلك الجزء .

وقيل العدد كمية مجتمعة من الآحاد فلا يمكن إدراج الواحد بتكلف .

وزعم من لا تحقيق له أن الاثنين أيضا ليس بعدد متمسكا بأنه الزوج فلا يكون | عددا كالفرد الأول وهو الواحد وبأن العدد كثرة متألفة من الوحدات وأقل الجمع ثلاثة | فلا يتناول الاثنين وبأنه لو كان عددا لكان إما أولا أو مركبا لانحصار العدد فيهما | وليس الأول وإلا لم يكن له النص ولا الثاني وإلا لوجب أن يعده غير الواحد والعدد | الأول ما لا يعده أي لا يفنيه غير الواحد والكل مردود . أما الأول فلأن قياس الزوج | الأول بالفرد الأول في هذا الحكم قياس مع الفارق . وأما الثاني فلأنا لا نسلم أن | العدد ما ذكرته بل هو نصف مجموع حاشيتيه ولئن سلم فلا نسلم أن أقل الجمع ثلاثة | بل اثنان . وأما الثالث فلأن الأول ما لا يعده غير الواحد وذلك لا يقتضي أن لا يكون | له نصف أصلا بل أن لا يكون له نصف أكثر من الواحد . ولا يخفى عليك أن التعريف | الأول والثالث لا يشمل الكسور مع أنها عدد عند الحساب فالتعريف الجامع عندهم | كمية يحصل من الواحد بالتكرير أو بالتجزئة أو بهما . وأنت تعلم أن الواحد من حيث | إنه واحد لا يقبل التجزئة إلا أن لا يلاحظ تلك الحيثية ، والعدد على ثلاثة أقسام زائد - | وناقص - ومساو - واطلب كلا في الموضع كل .

ثم اعلم أن العدد من الأمور الاعتبارية الانتزاعية وهو الحق لأن العدد من الأمور | التي يتكرر نوعها وكل متكرر النوع من الأمور الاعتبارية لما سيجيء في متكرر النوع إن | شاء الله تعالى ولأن العدد متألف من الوحدات وهي أمور اعتبارية .

Page 219