427

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وقد يستدل على المدعي بأن الشخصي أن يحد وأدنى المقصود من تحديده التميز | عما عداه فلا يخلو إما أن يعرف بمقومات الماهية . فالظاهر أن تعريفه بها لا يكون | مختصا به فلا يكون مفيدا للتميز المذكور وإن ضم مع تلك المقومات العرضيات | المشخصة أيضا فلا يكون حدا لأنه لا بد وأن يكون صدقه على المحد ودائما غير | ممكن الزوال عنه والعرضيات لم يجب دوام صدقها على معروضها لامكان زوالها وفيه | نظر لأن شرط دوام صدق الحد على المحدود في مطلق الحد ممنوع . وأيضا من | الإعراض ما لا يمكن زوالها كاسمه العلم فيجوز أن ينضم ويقال في تعريف عمرو مثلا | أنه حيوان ناطق أسمر اللون في عينه اليمنى نقطة حمراء وعلى ذقنه نقطة سوداء يسكن | في تلك المحله معشوق زيد ومنظوره ويقال في تعريف زيد أنه رجل كذا وكذا واسمه | زيد وبعد اللتيا واللتي في أن الشخصي لا يحد تفصيل كما قال المحقق التفتازاني في | التلويح . والحق أن الشخصي يمكن أن يحد بما يفيد امتيازه عن جميع ما عداه بحسب | الوجود أي بأن لا يكون شيء من الموجودات بحيث يصدق ذلك التعريف عليه ولا بما | | يفيد أي ولا يمكن أن يحد بما يفيد تعيينه وتشخيصه بحيث لا يمكن اشتراكه بين كثيرين | بحسب الفعل فإن ذلك أي التعيين والتشخيص إنما يحصل بالإشارة لا غير أي لا | بالتعريف فالحصر إضافي بالنسبة إليه فلا ينافي قوله فيما سبق بالإشارة ونحوها فافهم . | فإنه يوضح ما في التوضيح والتلويح ويشرق من أفق هذا البيان وجه ما هو المشهور من | أن التعريف إنما يكون للماهية لا للفرد والأفراد أي لا للفرد الشخصي والأفراد | الشخصية لا مطلقا كيف فإن الإنسان مثلا فرد نوعي للحيوان ويحد بحد حقيقي وليس | المراد بالفرد النوعي النوع بل ما يقابل الشخصي أعني الجزئي الحقيقي فإن الحيوان | والجسم النامي والجسم والجوهر يحد كل واحد منها بلا إنكار .

هذا أوان نصف ليلة عرفة والحجاج مشتاقون إلى الوقوف بعرفات . وعديم | الوقوف متجاوز عن حد العبودية مفتاق إلى الوقوف بتحديد الشخصي فعليه أن يتوب | إلى الله تعالى من السيئات . ويفتاق إلى الغفران والنجاة . أيها الخلان الناظرون في هذا | الكتاب من كان متردد البال ، ومتشتت الحال ، في نفقة العيال ، كيف يعلو مدارج | التأليف ، وكيف يسمو معارج التصنيف ، إلا أن شوقه الوافي يسوقه إلى هذا السوق | فيدفع جوعه ويجعله شبعان ، وقصده الكافي يجره إلى هذا اللصوق فيرفع عطشه | ويصيره ريان . ويفوض أطفاله وعياله إلى الرزاق ذي القوة المتين ، وهو متكفل ومعين ، | في كل آن وزمان وحين . |

نه شفيقي نه رفيقي نه أميري نه فقير

هيجكس برسش احوال من خسته نكرد

بس مراخانه آن منعم ورزاق جهان

كه در نعمت أو باز وبكس بسته نكرد

اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . |

( باب الشين مع الدال المهملة )

Page 149