سواء : اسم بمعنى الاستواء وهو قولهم سواء كان مرفوع على الخبرية للفعل | المذكور بعده كما قال أفضل المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه الله تعالى في حاشيته | | على المطول قوله سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل أن سواء اسم بمعنى الاستواء | مرفوع على الخبرية للفعل المذكور بعده لأنه مجرد عن النسبة والزمان فحكمه حكم | المصدر والهمزة مقدرة لأن أم المتصلة لا تستعمل بدونها وهما جردتا عن الاستفهام | لمجرد التسوية ولذا صارت الجملة جملة خبرية فكأنه قيل تعلقه بالفضائل وتعلقه | بالفواضل سواء أي سيان .
وما قال الرضي أن سواء في مثله خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمران سواء ثم بين | الأمرين بقوله أقمت أم قعدت كما في قوله تعالى : ^ ( اصبروا أو لا تصبروا سواء | عليكم ) ^ أي الأمران سواء . والجملة جزاء وللجملة التي بعده لتضمنها معنى الشرط | وإفادة همزة الاستفهام معنى أن لاشتراكهما في الدلالة على عدم الجزم والتقدير أن | تعلق الفضائل أو الفواضل سيان فتكلف كما لا يخفى ما فيه .
ف ( 59 ) : |
السوم : في الشرع طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع في المغرب سام البائع | السلعة أي عرضها وذكر ثمنها وسامها المشتري بمعنى استامها . ومنه لا يسوم الرجل | أي لا يشتري انتهى . قال النبي [ $ ] لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على | خطبة أخيه . وفي المسكيني شرح كنز الدقائق وكره السوم على سوم غيره وهو أن يزيد | في الثمن بعد تقرره لإرادة الشراء وهذا إذا رضي العاقدان على ثمن فإما إذا ساومه | بشيء ولم يركن أحدهما إلى صاحبه فلا شيء على الغير إن ساومه واشتراه .
وفي شرح الطحاوي صورته أن يتساوم الرجلان على السلعة والمشتري والبائع | رضيا بذلك ولم يعقدا عقد البيع حتى دخل آخر على سومه واشتراه منه فإنه يجوز في | الحكم ويكره . وهذا إذا جنح قلب البائع إلى المبيع من الأول بما طلب فيه من الثمن . | وأما إذا لم يجنح قلبه إليه ولم يرض بذلك فلا بأس للثاني أن يشتريه لأن هذا بيع من | يزيد انتهى . ولم يركن بمعنى أو لم يمل . |
سوابق النعم : وهي الوجودات لأن أول النعم الوجود والبواقي متفرعة عليه | ولواحق النعم هي البواقي . ويمكن أن يراد أناعيم الدنيا ويمكن أن يراد بسوابق النعم | أصول عن النعم التي أوصلت إلينا في الأزمنة الماضية أو أناعيم الدنيا وبلواحق النعم | ما يقابل كل واحد من هذين الأمرين . |
Page 137