الحمل : بالكسر بار وبالفتح بار برداشتن وبارشكم وهرباري كه باشد . والحمل | مختص بالإنسان كالنتاج بالحيوان ولذا قيل في كتب الفقه الحمل ما في بطن الإنسان | وأقل مدة الحمل ستة أشهر بالاتفاق وفي أكثرها اختلاف عند أبي حنيفة رحمه الله | وأصحابه سنتان لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لا يبقى الولد في رحم | | أمه أكثر من سنتين ولو بقدر ظل مغزل ومثل هذا لا يعرف قياسا بل سماعا عن رسول | الله [ $ ] وعند الشافعي رحمه الله أربع سنين لما روي أن الضحاك ولد لأربع سنين وقد | بدت ثناياه وهو يضحك فسمي ضحاكا وعند ليث بن سعد الفهمي رحمه الله ثلاث سنين | وعند الزهري رحمه الله سبع سنين . وبرج من البروج الاثني عشر من الفلك الأعظم .
والحمل عند أرباب المعقول يطلق بالاشتراك اللفظي على ثلاثة معان :
الأول : الحمل اللغوي ، والثاني : الحلم الاشتقاقي ، والثالث : حمل المواطأة . | ( أما الحمل اللغوي ) فهو الحكم بثبوت شيء بشيء أو انتفائه عنه وحقيقته الإذعان | والقبول . ( وأما الحمل الاشتقاقي ) فهو الحمل بواسطة ( في ) أو ( ذو ) أو ( له ) وحقيقته | الحلول فإنك إذا قلت زيد ذو مال فقد حملت المال على زيد بواسطة ( ذو ) . فإن قلت : | إن المال محمول على زيد بواسطة ذو وليس حالا فيه فكيف يصح أن حقيقته الحلول . | قلت : المحمول في الحقيقة هو الإضافة التي بين زيد والمال وهو التملك . ولا شك أن | التملك حال في زيد والتملك محمول على زيد في ضمن التملك المشتق منه كما أن | الكتابة محمول على زيد في ضمن الكاتب والكاتب محمول عليه بالاشتقاق ولهذا سمي | هذا الحمل بالاشتقاق وقس عليه زيد في الدار وزيد أب لعمرو فإن المحمول في | الحقيقة هو الإضافة التي بين زيد وداره وبين زيد وعمرو وهي الظرفية والأبوة والنبوة .
وأما حمل المواطأة فهو حمل شيء بقول على مثل الإنسان حيوان يعني الحيوان | محمول على الإنسان وحقيقته هو هو . وبعبارة أخرى نسبة المحمول إلى الموضوع إن | كانت بلا واسطة وهو القول على الشيء فهي الحمل بالمواطأة وهذا الحمل يرجع إلى | اتحاد المتغائرين في نحو من اتحاد الوجود بحسب نحو آخر من أنحائه فإن كان | المحمول ذاتيا فهو حمل بالذات أو عرضيا فهو حمل بالعرض . ففي حمل الذاتيات | اتحاد بالذات وفي حمل العرضيات اتحاد بالعرض .
Page 40